وسّعت باكستان يوم الأربعاء إغلاق مجالها الجوي أمام الهند لمدة شهر آخر، مع استمرار القيود حتى 24 سبتمبر، وفقًا لإشعار للطيارين (NOTAM) أصدرته هيئة المطارات الباكستانية (PAA).
وينطبق الحظر على جميع الطائرات المدنية والعسكرية التابعة لشركات الطيران المسجلة في الهند، وفقًا للإشعار. وأضافت الهيئة أنه بموجب القيود الممددة، لا يُسمح لأي طائرة مسجلة في الهند باستخدام المجال الجوي الباكستاني، حتى لو كانت الطائرة مستأجرة.
وأصدرت هيئة المطارات الباكستانية إشعار NOTAM الذي يعلن تمديد القيود.
وكانت الهيئة قد مددت في وقت سابق القيود المفروضة على استخدام الطائرات الهندية للمجال الجوي الباكستاني حتى 24 أغسطس، وقبل ذلك حتى 24 يونيو، و24 مايو، و24 أبريل، و23 مارس.
وأبقت باكستان مجالها الجوي مغلقًا أمام الطائرات الهندية منذ أبريل 2025، عندما تصاعدت التوترات بين إسلام آباد ونيودلهي بشكل حاد عقب هجوم وقع في باهالغام في جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني من قبل الهند.
وأدى الهجوم إلى مقتل 26 شخصًا، وسارعت الهند إلى تحميل باكستان مسؤولية الحادث. لكن باكستان رفضت بشكل قاطع هذه الاتهامات، وعرضت دعم إجراء تحقيق محايد.
اقرأ أيضًا: باكستان تمدد إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الهندية حتى 24 أغسطس.
وردًا على ذلك، اتخذت الهند سلسلة من الإجراءات العدائية في اليوم التالي للحادث. ففي 23 أبريل 2025، علّقت معاهدة مياه نهر السند البالغة من العمر 65 عامًا، وألغت تأشيرات المواطنين الباكستانيين، وأغلقت معبر واجاه-أتاري الحدودي، وأمرت بإغلاق المفوضية العليا الباكستانية في نيودلهي، كما خفّضت عدد الموظفين الدبلوماسيين في سفارات البلدين.
وتصاعدت التوترات أكثر في مايو، عندما استهدفت ضربات صاروخية ست مدن في البنجاب وآزاد جامو وكشمير، ما أدى إلى تدمير مسجد ومقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار السن.
وردًا على ذلك، أسقطت القوات المسلحة الباكستانية طائرات حربية هندية، من بينها ثلاث طائرات رافال. ثم استهدفت الهند عدة قواعد جوية باكستانية بضربات صاروخية. وردًا على ذلك، أطلقت باكستان عملية «بنيان المرصوص»، واستهدفت منشآت عسكرية هندية، بما في ذلك مواقع تخزين الصواريخ والقواعد الجوية ومنشآت استراتيجية أخرى.
وفي 10 مايو 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين باكستان والهند بعد جهود دبلوماسية مكثفة. وبعد دقائق، أكد الاتفاق بشكل منفصل وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار ووزير الخارجية الهندي.



