إيران تدرس استهداف مواقع عسكرية أمريكية في أوروبا إذا تصاعدت الحرب

أفادت صحيفة فايننشال تايمز يوم الأربعاء بأن إيران تدرس استهداف منشآت عسكرية أمريكية في أوروبا إذا صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحرب، في الوقت الذي تبحث فيه طهران خيارات لتوسيع نطاق الصراع خارج الشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن شخصين مقربين من الحكومة الإيرانية أن القوات الإيرانية درست إمكانية استهداف مواقع أمريكية في دول بجنوب شرق أوروبا، من بينها بلغاريا، التي وافقت الشهر الماضي على استخدام قاعدة بيزمير الجوية من قبل طائرات أمريكية للتزود بالوقود.

كما جرى النظر في قبرص كأحد الأهداف المحتملة في حال تجدد الهجوم الأمريكي، وفقًا لأحد المصادر.

وذكر التقرير أن القوات الإيرانية درست بشكل منفصل إمكانية استهداف كابلات الألياف الضوئية البحرية في مضيق هرمز في حال حدوث مزيد من التصعيد.

وقال أحد المصادر إن طهران تستعد لخيارات لتوسيع نطاق الصراع إذا نفذ ترامب تهديداته السابقة باستهداف البنية التحتية الإيرانية.

وأضاف المصدر: «إذا تجاوزت الولايات المتحدة الحدود، فإن إيران ستدافع عن نفسها بأي ثمن، وستتجاوز المنطقة وتضرب أوروبا أيضًا».

ويأتي التقرير في وقت لا تزال فيه المفاوضات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز متعثرة، بينما تراجعت فرص استئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

وقال ترامب يوم الثلاثاء إنه «لا توجد محادثات أو اتصالات جارية أو مقررة» مع طهران.

وكان مسؤولون عسكريون إيرانيون قد حذروا سابقًا من أن أي قاعدة عسكرية تُستخدم لشن هجمات على الأراضي الإيرانية قد تُعتبر هدفًا.

كما نقل التقرير عن خبراء عسكريين قولهم إن إيران تمتلك صواريخ قادرة على الوصول إلى أجزاء من جنوب وجنوب شرق أوروبا، رغم أن فعاليتها ودقتها قد تنخفض على المسافات الطويلة.

ووقعت إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم إسلام آباد في يونيو، بهدف إنهاء الحرب وتمهيد الطريق أمام اتفاق أوسع، لكن التفاهم انهار لاحقًا وسط تبادل الاتهامات بانتهاك الاتفاق وتجدد الأعمال العدائية.

ومنذ ذلك الحين، فشلت الجهود الدبلوماسية في تحقيق تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أو استئناف المفاوضات حول اتفاق شامل.