باكستان تدعو مجلس الأمن إلى الضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة

دعا مندوب باكستان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عاصم افتخار أحمد، إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة ومتصلة جغرافياً على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، هي الضمان الوحيد لتحقيق سلام دائم في المنطقة.

وخلال جلسة لمجلس الأمن بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، طالب السفير المجلس بإجراء تقييم شامل للوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واتخاذ خطوات حازمة لإزالة العقبات أمام السلام.

وشدد على ضرورة إلزام إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية، باعتبارها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ووقف جميع محاولات ضم الأراضي، وهدم المنازل، والتهجير القسري، وتشريد الفلسطينيين، مع توفير الحماية لهم من عنف المستوطنين ومحاسبة المسؤولين عنه.

كما دعا مجلس الأمن إلى الضغط على إسرائيل للإفراج عن عائدات السلطة الفلسطينية المحتجزة لمعالجة الأزمة المالية المتفاقمة، وتنفيذ خطة إنهاء الصراع في غزة وقرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل.

وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية في غزة، قال إن الوضع لا يزال كارثياً رغم التحسن النسبي، مشيراً إلى انتشار الجوع ونقص المياه النظيفة والرعاية الصحية وسوء خدمات الصرف الصحي وتفشي الأمراض، ما جعل أكثر من 90% من السكان يعيشون في ظروف مأساوية.

وأضاف أن 981 فلسطينياً، بينهم نساء وأطفال، قتلوا رغم وقف إطلاق النار، معتبراً أن تقرير لجنة التحقيق المستقلة يشكل إدانة واضحة لاستهداف وقتل الأطفال الفلسطينيين، ومشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

وأكد أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة ليس حوادث متفرقة، بل سياسة ممنهجة تشمل توسيع المستوطنات، والضم، والهدم، والتهجير القسري، وحجز الإيرادات الفلسطينية، بهدف ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني.

وأشار إلى أن الضفة الغربية تشهد أكبر موجة توسع استيطاني وأكثر مستويات عنف المستوطنين دموية، لافتاً إلى أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة وثق التقدم أو الموافقة على 4,750 وحدة استيطانية، بينها 34 مستوطنة تمت الموافقة عليها بقرار حكومي واحد، وهو العدد الأكبر حتى الآن.