استدعت باكستان القائم بالأعمال الأفغاني وقدمت له مذكرة احتجاج شديدة اللهجة على الهجوم الإرهابي الأخير الذي استهدف معسكراً لقوات رينجرز في كراتشي، وذلك بعد ساعات من تنفيذها ضربات انتقامية ضد أوكار للمسلحين عبر الحدود.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن الدبلوماسي الأفغاني استُدعي إلى مقر الوزارة، حيث تم تسليمه مذكرة احتجاج رسمية بشأن استمرار استخدام الأراضي الأفغانية للتخطيط وتنفيذ هجمات إرهابية داخل باكستان.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية، طاهر أندرابي، أن السفير الباكستاني في كابل عبيد الرحمن نظاماني سلّم مذكرة احتجاج مماثلة إلى وزارة الخارجية الأفغانية.
وأضاف أن الاحتجاج استند إلى أدلة تثبت مشاركة مواطنين أفغان، بينهم أحد المهاجمين الذي أُلقي القبض عليه حياً، في هجوم كراتشي، مؤكداً أن ذلك يثبت مجدداً استخدام الأراضي والأفراد الأفغان في تنفيذ هجمات إرهابية داخل باكستان.
وجاءت هذه الخطوة الدبلوماسية بعد إعلان إسلام آباد تنفيذ عملية استخباراتية واسعة وضربات دقيقة استهدفت أوكار جماعتي جماعة الأحرار وفتنة الخوارج على طول الحدود الباكستانية-الأفغانية.
وقال وزير الإعلام عطا الله تارار إن القوات الأمنية نفذت أولاً عملية برية في منطقة باجور يوم 28 يونيو، أسفرت عن مقتل القيادي البارز خان فروش، المعروف باسم زبال، وثلاثة مسلحين آخرين من جماعة الأحرار.
وأضاف أن عملية “غضب للحق” تواصلت بضربات دقيقة استهدفت ثلاثة مواقع في ولايات باكتيا وباكتيكا وكونر الأفغانية، ما أدى إلى مقتل 25 مسلحاً وتدمير كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، ليرتفع إجمالي عدد القتلى إلى 29 مسلحاً.
وأكدت باكستان أن هذه العمليات جاءت رداً على سلسلة من الهجمات الإرهابية في خيبر بختونخوا وبلوشستان والهجوم على معسكر رينجرز في كراتشي، مشددة على أنها ملتزمة بالسلام والاستقرار الإقليمي، لكنها لن تتهاون في حماية أمن مواطنيها.
ومن المتوقع أن تزيد هذه التطورات من حدة التوتر بين إسلام آباد وكابل، في ظل اتهامات باكستان المتكررة للإدارة الأفغانية بعدم منع الجماعات المسلحة من استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات داخل باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية باستمرار.



