السعودية تخطط لإنشاء منطقة للعملات المشفرة في كراتشي

تعتزم المملكة العربية السعودية إنشاء منطقة متخصصة في تقنيات العملات الرقمية والبلوك تشين بمدينة كراتشي، إلى جانب دراسة تنفيذ عدد من المشاريع الاستثمارية الكبرى في باكستان.

وتعمل الحكومة الباكستانية حاليًا على تنظيم تجارة العملات الرقمية، في خطوة تحظى بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما وقعت باكستان مذكرة تفاهم مع شركاء سعوديين ومحليين لدراسة تطوير منطقة أعمال بحرية على الواجهة المائية لميناء كراتشي.

وتزور وفود سعودية باكستان حاليًا، حيث تلقت إسلام آباد أيضًا مقترحًا لإنشاء مصفاة نفط في ميناء جوادر، إضافة إلى رغبتها في أن تنشئ السعودية احتياطيات نفطية استراتيجية داخل البلاد.

وكانت الإمارات قد أبدت في وقت سابق اهتمامًا بالحصول على بعض امتيازات التعدين في باكستان، كما حصلت بالفعل على حق تشغيل إحدى محطات ميناء كراتشي بعقد يمتد لـ50 عامًا. وتسعى السعودية الآن إلى توسيع استثماراتها في باكستان.

وقال وزير الشؤون البحرية الباكستاني، محمد جنيد أنور شودري، إن مذكرة التفاهم وُقعت بين هيئة ميناء كراتشي، ومجلس الأعمال السعودي وشركة نجد غيتواي القابضة، وشركة عارف حبيب دولمن لإدارة صناديق الاستثمار العقاري، واتحاد الشركات الباكستانية.

وأوضح أن المشروع سيُقام على مساحة 140 فدانًا تابعة لهيئة ميناء كراتشي على طريق إم تي خان، بهدف تحويل المنطقة إلى مركز تجاري وبحري رئيسي.

وبحسب مصادر، اقترحت باكستان ضمن مذكرة التفاهم إنشاء حديقة للخدمات المصرفية الرقمية، إلى جانب منطقة متخصصة في العملات الرقمية وتقنيات البلوك تشين، بالإضافة إلى مركز للتمويل الإسلامي ووحدات مصرفية متطورة.

وفي إطار التعاون في مجال الخدمات اللوجستية البحرية، يتضمن المشروع إنشاء منطقة للتكنولوجيا والخدمات اللوجستية البحرية، ومنطقة لدمج الموانئ الذكية، مع رقمنة خدمات الجمارك والشحن وإطلاق مشاريع بحث وتطوير في مجال البرمجيات البحرية.

كما اقترحت باكستان إقامة مستشفيات دولية، وجامعة طبية، وكلية متخصصة في القانون البحري والتجاري، إضافة إلى تشييد ناطحات سحاب، ومركز للمؤتمرات، وفنادق فاخرة، ومجمعات للشركات.

وأكد وزير الشؤون البحرية أن المشروع يستهدف إنشاء بنية تحتية تجارية حديثة لجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل، ودعم التنمية الحضرية.

وأضاف أن هذا التعاون الاستراتيجي يمثل فرصة لتحويل الواجهة البحرية لميناء كراتشي إلى مركز إقليمي للتجارة البحرية والاستثمار، مشددًا على أن جميع المتطلبات القانونية والتنظيمية وفق القوانين الباكستانية ستُستكمل قبل البدء في تنفيذ المشروع.

وأشار إلى أن أعضاء الوفد السعودي أبدوا اهتمامًا واسعًا بتوسيع التعاون في القطاع البحري، بما يشمل المشاركة في تطوير البنية التحتية للموانئ والمشاريع المرتبطة بها.