قائد الجيش منير وقائد الجيش اللبناني يبحثان الأمن الإقليمي وتعزيز التعاون الدفاعي

بحثت باكستان ولبنان سبل تعزيز الأمن الإقليمي والتعاون الدفاعي وآفاق توطيد العلاقات العسكرية الثنائية، خلال لقاء جمع رئيس هيئة الأركان المشتركة وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير بقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، بحسب بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني (ISPR) اليوم الثلاثاء.

وذكر البيان أن اللقاء عُقد في المقر العام للجيش بمدينة راولبندي، حيث استُقبل قائد الجيش اللبناني بمراسم رسمية، شملت حرس شرف أدّته قوة مشتركة من القوات البرية والبحرية والجوية لدى وصوله.

وأضاف أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتطورات في البيئة الأمنية الإقليمية، والتعاون الدفاعي، وفرص تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين.

وأوضح البيان أن المباحثات ركزت على توسيع التعاون في مجالات التدريب العسكري، والتفاعل المهني، وتعزيز الروابط المؤسسية بين القوات المسلحة في البلدين.

وأكد المشير عاصم منير أهمية العلاقات التاريخية والودية التي تجمع باكستان ولبنان، مشددًا على التزام الجيش الباكستاني بتوسيع التعاون الدفاعي مع القوات المسلحة اللبنانية.

من جانبه، أشاد العماد رودولف هيكل بمهنية القوات المسلحة الباكستانية وكفاءتها العملياتية، مثمنًا مساهماتها في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين وجهود حفظ السلام الدولية.

وأشار بيان الجيش الباكستاني إلى أن الزيارة تعكس التزام الجانبين بتعزيز التعاون العسكري بين المؤسستين العسكريتين.

الحرب في لبنان

كان الجيش الإسرائيلي قد شن عملية عسكرية في لبنان خلال شهر مارس، عقب إطلاق حزب الله المدعوم من إيران صواريخ وطائرات مسيّرة عبر الحدود. وفي 3 يونيو، أعلنت كل من لبنان وإسرائيل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار عقب مفاوضات جرت في واشنطن.

إلا أن إسرائيل شنت، يوم الأحد، غارات على ضاحية بيروت للمرة الأولى منذ إعلان الولايات المتحدة خطة هدنة للبنان الأسبوع الماضي، ما دفع نائبًا إيرانيًا إلى التهديد بالرد، الأمر الذي زاد من تعقيد الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الأوسع في المنطقة.

وتؤكد إيران منذ فترة طويلة أن أي اتفاق سلام مع الولايات المتحدة يبقى مرهونًا باستمرار وقف إطلاق النار في لبنان، حيث تقول إن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية ضد حزب الله.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد مارس ضغوطًا على إسرائيل لتقليص عملياتها العسكرية في لبنان بهدف إفساح المجال أمام التوصل إلى اتفاق مع إيران. وذكرت تقارير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ألغى غارات كانت مقررة على بيروت ووافق على أحدث خطة للهدنة بعد اتصال هاتفي مع ترامب.

ورغم ذلك، لم توقف إسرائيل عملياتها العسكرية بشكل كامل، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى ونزوح مئات الآلاف، فيما واصل حزب الله هجماته، مؤكدًا أنه لن يتخلى عن سلاحه ما لم توقف إسرائيل عملياتها وتنسحب من الأراضي اللبنانية.

وفي السياق الأوسع، لا تزال المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تراوح مكانها منذ تعليق الهجمات على إيران مطلع أبريل، بينما واصلت طهران تعطيل معظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في حين فرضت واشنطن قيودًا على الموانئ الإيرانية.

ورغم إعلان الطرفين اقترابهما من اتفاق أولي لإعادة فتح المضيق، فإنهما واصلا تبادل الضربات، مع تصاعد التوتر في الأيام الأخيرة ليشمل هجمات طالت دولًا عربية تستضيف قواعد عسكرية أميركية.