باكستان تدعو طالبان لاتخاذ إجراءات “قابلة للتحقق وغير قابلة للتراجع” ضد الإرهاب

دعت باكستان حركة طالبان في أفغانستان إلى اتخاذ “إجراءات قابلة للتحقق وغير قابلة للتراجع” ضد الجماعات الإرهابية العاملة من الأراضي الأفغانية، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، متهمةً الهند بدعم الإرهاب واستخدام أفغانستان لزعزعة استقرار باكستان.

وقال المندوب الباكستاني الدائم لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، إن باكستان قدمت دعمًا واسعًا لأفغانستان عبر المساعدات الإنسانية والانخراط السياسي وتعزيز التجارة الثنائية.

وحذّر من أن الإرهاب لا يزال متجذرًا في أفغانستان وله تداعيات تتجاوز حدودها، مؤكدًا ضرورة اتخاذ طالبان إجراءات ملموسة ضد جماعات مثل حركة طالبان الباكستانية و”جيش تحرير بلوشستان” و”لواء مجيد” و”داعش خراسان” وغيرها.

وأضاف أن هذه الجماعات تنشط داخل الأراضي الأفغانية دون رادع، ما انعكس مباشرة على الوضع الأمني في باكستان، مشيرًا إلى أن بلاده تكبدت آلاف الحوادث الإرهابية خلال عام 2025 وخسائر بشرية كبيرة.

واتهم المندوب الباكستاني سلطات طالبان بالفشل في اتخاذ إجراءات ضد هذه الجماعات، وبتوفير ملاذات آمنة لها، قائلاً إن ذلك يثير “قلقًا بالغًا” ويضر بالأمن الإقليمي.

كما أشار إلى ما وصفه بدور طرف خارجي في تأجيج الوضع عبر دعم الإرهاب ضد باكستان، مؤكدًا أن بلاده تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها وفق القانون الدولي.

وأكد أن باكستان لا تزال منفتحة على الحوار والدبلوماسية، مشيدًا بجهود وساطة عدد من الدول، بينها قطر وتركيا والسعودية والصين، لكنه شدد على أن مطالب بلاده الأساسية لم تُلبَّ حتى الآن.

وختم بالتأكيد على أن “النافذة لا تزال مفتوحة لكن الوقت يضيق”، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه استقرار أفغانستان.