القبض على عنصر من تنظيم داعش على الحدود الباكستانية الأفغانية في عملية استخباراتية مشتركة بين باكستان وتركيا

تم القبض على عنصر تابع لتنظيم “داعش” الإرهابي عند الحدود الباكستانية-الأفغانية في عملية استخباراتية مشتركة نفذتها باكستان وتركيا، بحسب ما أفادت به مصادر أمنية تركية يوم الأحد

وتأتي هذه العملية في ظل العلاقات الثنائية القوية بين باكستان وتركيا، حيث أكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون في مجالي الدفاع والأمن خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء شهباز شريف إلى إسطنبول

وتم القبض على أوزغور ألتون، المعروف بالاسم الحركي “أبو ياسر التركي”، في عملية دقيقة نُفذت بشكل مشترك بين الاستخبارات الباكستانية

(ISI)

وجهاز الاستخبارات الوطني التركي

(MİT)

وبعد تبادل المعلومات الاستخباراتية، تم إخطار جهاز الاستخبارات الباكستاني بوجود ألتون في أفغانستان ونيّته التسلل إلى داخل الأراضي الباكستانية. وبعد اعتقاله، تم ترحيله إلى تركيا لمواصلة التحقيقات

وقد تم التعرف على ألتون بصفته أعلى عضو تركي رتبة في تنظيم داعش، وكان له دور محوري في شبكات التنظيم الإعلامية واللوجستية

وكانت الاستخبارات التركية

(MİT)

تتابع تحركات ألتون وخلصت إلى أنه كان ينسق، بحسب ما زُعم، عمليات نقل مقاتلي داعش من أوروبا وآسيا الوسطى إلى منطقة باكستان-أفغانستان

كما وُجهت له تهم بتخطيط هجمات على أماكن حفلات موسيقية ومواقع مدنية أخرى في تركيا وفي أنحاء متفرقة من أوروبا

ويأتي هذا التطور بعد حادثة مماثلة في مارس الماضي، عندما تم القبض على عنصر من تنظيم “داعش – ولاية خراسان” من قبل السلطات الباكستانية، ونُقل إلى الولايات المتحدة، حيث أشاد الرئيس دونالد ترامب حينها بدور إسلام آباد في العملية

وكان محمد شريف الله، وهو “قائد عملياتي من الصف الأول”، مسؤولًا عن مقتل 13 جنديًا أمريكيًا في تفجير انتحاري وقع خارج مطار كابل عام 2021، خلال الانسحاب الأمريكي الفوضوي من أفغانستان

وعلى الرغم من أن تنظيم داعش قد تراجع بشكل كبير بفعل تحالف تقوده الولايات المتحدة منذ سنوات، إلا أنه لا يزال يشن هجمات كبرى في محاولة لإعادة بناء نفسه

وتشمل هذه الهجمات هجومًا على قاعة حفلات موسيقية في روسيا في مارس 2024، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 143 شخصًا، وفي أغسطس من العام ذاته، أعلنت السلطات أن شابًا نمساويًا يبلغ من العمر 19 عامًا يُشتبه في تخطيطه لهجوم على حفل للمغنية تايلور سويفت في فيينا، كان قد بايع تنظيم داعش

كما أعلن التنظيم مسؤوليته عن تفجيرين وقعا في مدينة كرمان الإيرانية في يناير 2024 وأسفرا عن مقتل نحو 100 شخص، وهجوم انتحاري على مسجد في سلطنة عُمان في يوليو من العام ذاته أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 6 أشخاص