قال السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم، يوم الأحد، إن إسلام آباد تواصل أداء دور الوسيط الرئيسي في المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف السفير في مقابلة مع وكالة أنباء إيرانية: “لا تزال باكستان وسيطًا، ولم يُتخذ أي قرار لتغيير هذا الدور”، مشيرًا إلى أن إحراز تقدم في المحادثات يعتمد على تغيير في نهج واشنطن.
وجاءت تصريحاته بعد يوم من تشكيك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فرص نجاح المقترح الإيراني الجديد للسلام.
وكانت وكالتا تسنيم وفارس الإيرانيتان قد أفادتا يوم السبت بأن طهران قدمت مقترحًا من 14 بندًا إلى الوسيط إسلام آباد، يتضمن إنهاء النزاع على جميع الجبهات ووضع إطار جديد لمضيق هرمز الحيوي.
وأكد السفير مقدم في المقابلة أن إيران نقلت خطة تفاوض جديدة إلى واشنطن عبر باكستان، واصفًا جهود إسلام آباد في العملية التفاوضية بأنها “قيّمة” ومحورية في التحرك الدبلوماسي الحالي.
وشدد على أن طهران “واضحة في مواقفها ومطالبها”، مؤكدًا أن أي تقدم حقيقي مشروط بتغيير سلوك الولايات المتحدة.
كما أكد أن إيران لن تتنازل عن مصالحها الوطنية أو قدراتها الدفاعية.
ولا تزال المحادثات بين إيران والولايات المتحدة متعثرة منذ وقف إطلاق النار في 8 أبريل، بعد فشل جولة مفاوضات السلام التي عُقدت في إسلام آباد في حل النزاع.
وساعدت الحكومة الباكستانية في التوسط لوقف إطلاق النار في النزاع الذي استمر ستة أسابيع، واندلع عقب هجمات مشتركة شنتها القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
وقد أثرت الحرب في الشرق الأوسط بشكل كبير على الاقتصاد العالمي بعد أن أغلقت إيران فعليًا مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحن الطاقة.
وأعادت طهران فتح المضيق مؤقتًا أمام حركة الملاحة التجارية، قبل أن تغلقه مجددًا، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار واستمرار الحصار البحري على موانئها.
وفي السياق، قال السفير الإيراني إن المجتمع الدولي يراقب “الموقف الواضح والمنطقي” لطهران، منتقدًا ما وصفه بعدم الاتساق في السياسة الأميركية.
وجدد تأكيد التزام إيران بالمسار الدبلوماسي، مشيرًا إلى أن على واشنطن التخلي عن “نهجها العدواني” واحترام حقوق إيران من أجل دفع المفاوضات قدمًا.
كما أشار إلى تنامي العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين باكستان وإيران، مؤكدًا أن المعابر الحدودية بين البلدين تلعب دورًا مهمًا في التجارة الثنائية والترابط الإقليمي.



