تم القبض على مدونة السفر الهندية الشهيرة جيوتي مالهوترا، بتهمة التجسس لصالح باكستان، في ظل تصاعد التوترات بين البلدين
مالهوترا، وهي يوتيوبر معروفة من منطقة هيسار في ولاية هاريانا، احتجزتها السلطات الهندية التي تزعم أنها كانت متورطة في أنشطة تجسس خلال زيارتها الأخيرة إلى باكستان
تشمل التهم الموجهة إليها اتصالات مزعومة مع دبلوماسي باكستاني، وزيارتها السابقة إلى منطقة باهالغام قبل ثلاثة أشهر من الهجوم الأخير الذي وقع هناك
ويُقال إن رحلتها إلى لاهور، بما في ذلك مدونتها المصورة في سوق أناركيلي الشهير، جذبت انتباه السلطات الهندية، خصوصًا في ظل التوترات المتزايدة بعد حادثة باهالغام.
مالهوترا، التي تدير قناة “Travel with Jo” على يوتيوب والتي يتابعها أكثر من 382 ألف مشترك، معروفة بمدونات الفيديو التي توثق رحلاتها داخل الهند وخارجها
سبق لها أن سافرت إلى الصين، حيث صورت مدونة من داخل قطار صيني، وكذلك إلى إندونيسيا وبوتان ومناطق أخرى. غالبًا ما تبرز في مقاطعها الثقافة المحلية والمناظر الطبيعية وأنظمة النقل
ووفقًا للتقارير، فإن إشادتها بالبنية التحتية الصينية ومحتواها الجمالي من إندونيسيا قد تعرضا أيضًا للانتقاد من وسائل الإعلام الموالية للحكومة والمعلقين
ومع ذلك، فإن زيارتها الأخيرة إلى باكستان أصبحت محور الاتهامات، حيث قامت وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة الهندية بتضخيم السرديات ضدها بشكل كبير
ويرى مراقبون أن قضية مالهوترا تعكس تحولًا مقلقًا في المناخ الداخلي للهند، حيث أصبحت محتويات السفر والتفاعلات المحايدة تُفسَّر من منظور الولاء السياسي
وقد أثار اعتقالها قلقًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي في الهند، حيث حذر كثيرون من أن انتقاد السياسات الحكومية أو الانفتاح الثقافي بات غير آمن بالنسبة للمدونين والمؤثرين المستقلين
ويُنظر إلى هذا الاعتقال على أنه جزء من حملة أوسع تهدف إلى توحيد السرد الإعلامي بما يتماشى مع أيديولوجية “الهندوتفا” التي تتبناها الحكومة الحالية، ما يقلص مساحة التعبير لوجهات النظر البديلة أو الانفتاح على التفاعل العابر للحدود



