معركة الحق … عندما يتكلم السيف ويسكت الباطل
بقلم: کامران اشرف
في تاريخ الأمم، تأتي لحظات حاسمة تُكتب بالدم والتضحيات، وتُروى بالبطولة والثبات. ويوم العاشر من مايو 2025 كان من تلك الأيام التي لن تُنسى في ذاكرة باكستان. فقد وقفت الأمة الباكستانية، قيادةً وشعبًا وجيشًا، صفًا واحدًا في وجه العدوان الهندي الغاشم الذي استهدف الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ دون أي ذرة من ضمير أو إنسانية
لكن باكستان لم تصمت. بل وعدت… ووفَت
أطلقت قواتنا المسلحة الباسلة عملية “بنيان مرصوص”، فكانت نِعم الرد، ونِعم الانتصار. استُهدفت خلالها المواقع العسكرية والمخابراتية التي خططت ونفذت جرائم القتل البشعة في حق المدنيين. فتكبد العدو خسائر فادحة، ليس فقط في الأرواح والعتاد، بل في الكبرياء والهيبة
كانت الضربة دقيقة، محسوبة، ومدروسة… لم تستهدف الأبرياء، بل كانت موجهة بدقة نحو من تلطخت أيديهم بدماء الأطفال والنساء
لم يكن هذا نصرًا عسكريًا فحسب، بل كان تجسيدًا حقيقيًا لوحدة الوطن
الشباب على الجبهة السيبرانية
الصحافة الوطنية التي تصدت لحرب الإعلام المضلل
العلماء والمهندسون الذين صمموا تقنيات عسكرية محلية أبهرت العدو
والدبلوماسيون الذين أوصلوا صوت باكستان للعالم بثقة ووضوح
أما القيادة السياسية، فقد أظهرت نضجًا ووحدة غير مسبوقة. تركت الخلافات جانبًا، وأجمعت على موقف وطني موحد. رئيس الوزراء ووزراؤه اتخذوا قرارات مصيرية، قادت البلاد إلى بر الأمان وسط أمواج العدوان والغدر
وفي الوقت ذاته، لم تغفل قواتنا عن الجبهة الغربية، حيث نشّط العدو أذرعه الإرهابية في كُلٍ من بلوشستان وخيبر بختونخوا. لكن الرد كان حاسمًا، والرسالة كانت واضحة: “باكستان لا تُخدع… ولا تُستنزف… ولا تُركع
معركة الحق لم تكن فقط معركة سلاح، بل كانت معركة إرادة، وصبر، ووحدة وطنية لم يعرف لها التاريخ مثيلًا
والآن، بعد أن خفت صوت المعركة، يبقى صوت الحق يعلو
نحن لا نبدأ العدوان… ولكننا لا نتهاون أبدًا في الدفاع
وإذا استُهدفت أرضنا، فإن الرد سيكون شاملًا، حاسمًا، وذا أثر باقٍ
نختم بكلمات من القرآن الكريم، تُلخص هذه الملحمة الوطنية
“وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ”
(سورة الأنفال)



