رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ضغط على روسيا لقطع علاقاتها مع إيران خلال زيارة سرية إلى موسكو

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الخميس أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف ضغط على مسؤولين روس خلال زيارة سرية إلى موسكو هذا الأسبوع، مطالباً إياهم بعدم الحفاظ على العلاقات الاقتصادية أو الأمنية مع إيران، في وقت تكثف فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب حملة العقوبات على طهران.

وبحسب التقرير، كانت الزيارة حساسة إلى درجة أن بعض كبار مسؤولي البيت الأبيض لم يتم إبلاغهم بها مسبقاً.

وأوفد الرئيس دونالد ترامب راتكليف شخصياً، كما أبقى بعض مساعديه والقادة العسكريين الذين عادة ما يتم إطلاعهم على مثل هذه المهام بعيداً عن تفاصيل الرسالة التي حملها إلى موسكو.

كما أكد راتكليف لمسؤولي الاستخبارات الروسية التزام الولايات المتحدة بالمادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وحذر موسكو من مهاجمة أي من أعضاء الحلف، وفقاً للصحيفة.

بوتين يرى أن الحرب مع إيران أضعفت الولايات المتحدة

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرى أن الولايات المتحدة خرجت أضعف من حربها التي استمرت ستة أشهر مع إيران، ما أتاح لموسكو فرصة لزيادة الضغط على المصالح الأمريكية وحلفائها في أوروبا، نقلاً عن شخصين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية الأمريكية.

وجاء هذا التقييم قبل زيارة راتكليف السرية إلى موسكو هذا الأسبوع، حيث حذر المسؤولين الروس من تصعيد كبير للحرب في أوكرانيا، بحسب التقرير.

وقال أحد المطلعين على المحادثات إن راتكليف حذر من أن أي تصعيد روسي كبير قد يأتي بنتائج عكسية، ويدفع الرئيس ترامب إلى التقارب أكثر مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وتأتي هذه التقييمات الاستخباراتية وسط مخاوف بشأن تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية بعد الحملة العسكرية المطولة ضد إيران، بما في ذلك نقص صواريخ «باتريوت» الاعتراضية وصواريخ «توماهوك» المجنحة وأسلحة أخرى، وفقاً للصحيفة.

وأضاف التقرير أن الأشخاص المطلعين على المعلومات الاستخباراتية لم يقدموا تفاصيل بشأن كيفية جمعها أو مدى ثقة محللي وكالة الاستخبارات المركزية في دقتها.

وفي تصريحات يوم الخميس، قلل ترامب من المخاوف بشأن احتمال تحرك بوتين ضد دول أعضاء في الناتو، قائلاً: «لن يهاجم أراضي تابعة للناتو».