تركيا تعترض على منهجية باكستان المنقحة في قضية رماد الصودا
أفادت صحيفة “ذا نيوز” أن وزارة التجارة التركية اعترضت رسمياً على تغيير في المنهجية التي اعتمدتها اللجنة الوطنية للتعريفات الجمركية في باكستان، وذلك ضمن تحقيق مكافحة الإغراق الجاري بشأن واردات رماد الصودا، مشيرةً إلى أن افتراض هامش الربح المعدّل المستخدم في حساب هوامش الضرر يخرج عن الممارسة المقرّرة للجنة.
وجاء في خطاب مؤرخ في 2 يوليو/تموز 2026، موجّه إلى اللجنة الوطنية للتعريفات الجمركية في إسلام آباد، من المديرية العامة للواردات بوزارة التجارة التركية، أن قرار اللجنة بتطبيق هامش ربح “معقول” بنسبة 10% على تكلفة الإنتاج والمبيعات، بدلاً من هامش 5% الذي اعتادت استخدامه تاريخياً، قد يؤدي إلى تشويه حساب هامش الضرر ويؤدي إلى “استنتاج خاطئ”.
وينبعث هذا التحقيق من دعوى مكافحة الإغراق التي أطلقتها اللجنة الوطنية للتعريفات الجمركية في 18 يوليو/تموز 2025، بشأن واردات رماد الصودا من كينيا وتركيا، وذلك عقب شكوى تقدّمت بها شركتان باكستانيتان منتجتان، هما “لاكي كور إندستريز ليمتد” و”أوليمبيا كيميكالز ليمتد”. وفي 15 يناير/كانون الثاني 2026، أصدرت اللجنة تحديداً مبدئياً، نشرت فيه نتائج تدعم ادعاءات الإغراق، والضرر الذي لحق بالصناعة المحلية، والعلاقة السببية بينهما.
وفي تعليقه لصحيفة “ذا نيوز”، قال مسؤول في اللجنة الوطنية للتعريفات الجمركية إن اللجنة، “وهي تعمل ضمن إطارها القانوني ووفقاً لمتطلبات منظمة التجارة العالمية، تتبع نهجاً يشمل جميع الأطراف المعنية في جميع إجراءات الحماية التجارية. ويُطبّق النهج نفسه في هذه القضية. إذ تُدرس آراء وطلبات جميع الأطراف المعنية بعناية، وتُتخذ القرارات بعد إجراء العناية الواجبة ووفقاً للإطار التشريعي المعمول به”.
وأضاف أن القضية تمر حالياً بالعملية المقررة للجنة، والتي تُقيّم بموجبها حجج جميع الأطراف المعنية وفقاً لمزاياها. وقال: “يوجد التحقيق حالياً في مرحلة التحديد النهائي، وبمجرد اكتماله، ستنشر اللجنة نتائجها. وحتى ذلك الحين، لا يكون من المناسب التعليق على مسألة لا تزال سرية وقيد الدراسة أو مناقشتها”.
وذكرت وزارة التجارة التركية أنها سبق أن قدّمت تعليقاتها بشأن كل من بدء التحقيق والتحديد المبدئي. غير أن خطابها الأخير يركز على ما تصفه بأنه إشكالية منهجية رئيسية تتعلق بمعدل الربح المستخدم في حساب حجم الضرر الذي يُزعم أن المنتجين الباكستانيين تكبدوه.
ووفقاً للخطاب، الذي وقّعه أوندير دومان، نائب المدير العام للمديرية العامة للواردات بالنيابة عن الوزير، فإن اللجنة الوطنية للتعريفات الجمركية “اعتمدت باستمرار” هامش ربح بنسبة 5% على تكلفة الإنتاج والمبيعات في حسابات هوامش الضرر السابقة. وأشارت الوزارة إلى أن ذات المخاوف أثارتها أيضاً جمعية مصنعي الزجاج الباكستانية، التي تعتمد على رماد الصودا كمدخل صناعي رئيسي وقد تتأثر بأي زيادة في الرسوم.
ورغم هذه السابقة، طبّقت اللجنة هامش ربح بنسبة 10% في التحقيق الحالي. وأكدت وزارة التجارة التركية أن هذا التغيير يخرج عن الممارسة المقرّرة للجنة، وقد يؤدي إلى تشويه تقييم هامش الضرر.
وحثت الوزارة اللجنة على العودة إلى نهجها التاريخي وتطبيق معيار هامش الربح البالغ 5% عند الانتهاء من حسابات هوامش الضرر، مؤكدة أن ذلك من شأنه أن يضمن الاتساق مع قرارات اللجنة السابقة.
ويُعد رماد الصودا مادة خام صناعية رئيسية تُستخدم في صناعة الزجاج والمنظفات والعديد من العمليات الكيميائية. وبالتالي، قد تكون لنتيجة التحقيق آثار على الصناعات التحويلية في باكستان، فضلاً عن المصدرين من تركيا وكينيا



