باكستان تدرس خفضًا كبيرًا في أسعار الوقود

تشهد الحكومة الباكستانية دراسة خفض كبير في أسعار الوقود، قد يُعد من أكبر التخفيضات خلال السنوات الأخيرة، مع توقعات بانخفاض أسعار البنزين والديزل بأكثر من 55 روبية للتر الواحد، وذلك في ظل تراجع أسعار النفط العالمية وانحسار التوترات في الشرق الأوسط.

وتبحث الجهات المختصة، بما في ذلك وزارة البترول وشركة النفط الحكومية الباكستانية (PSO) وهيئة تنظيم النفط والغاز (OGRA)، أوراق العمل الخاصة بإعادة تسعير المنتجات النفطية محليًا، تمهيدًا لإقرار خفض كبير في الأسعار.

وذكرت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء شهباز شريف وجّه وزير البترول علي برويز مالك بدراسة سبل تعويض الزيادة التي أُعلنت في أسعار الوقود في السابع من مارس الماضي، بعدما أبدى عدم رضاه عن حجم تلك الزيادة، وطالب بتقديم تخفيف ملموس للأعباء عن المواطنين.

وبحسب المصادر، تدرس الحكومة خفضًا قد يتجاوز مقدار الزيادة التي فُرضت في مارس، مستفيدة من الانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية.

وأشار مسؤولون إلى أن خام “العرب الخفيف”، المعتمد في تسعير المشتقات النفطية في باكستان، تراجع بنحو 16 دولارًا للبرميل خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى حوالي 80 دولارًا للبرميل.

وأثار احتمال هذا التخفيض الكبير تحركات داخل قطاع النفط، حيث بدأت بعض شركات تسويق النفط بالضغط ضد تطبيق خفض يتجاوز 55 روبية دفعة واحدة، مطالبة بتوزيع التخفيض على عدة مراجعات سعرية متتالية.

في المقابل، تؤكد الحكومة أنها تدرس إمكانية نقل كامل المكاسب الناتجة عن انخفاض الأسعار العالمية مباشرة إلى المستهلكين.

وجاء هذا التوجه بالتزامن مع استمرار تراجع أسعار النفط عالميًا، بعد تقارير أفادت بتوقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقًا مؤقتًا يهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية، وهو ما عزز التوقعات بزيادة الإمدادات في الأسواق العالمية.

وكان وزير البترول علي برويز مالك قد أعلن أن رئيس الوزراء وجّه الجهات المعنية بضمان انتقال فوائد انخفاض أسعار النفط العالمية إلى المواطنين دون تأخير.

وأضاف، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن الحكومة قررت أيضًا اعتماد آلية أكثر شفافية لتسعير الوقود، من خلال تشكيل لجنة رفيعة المستوى لوضع نظام أسبوعي واضح لتحديد الأسعار، بما يتيح للمواطنين فهم أسباب أي تغييرات مستقبلية، مؤكدًا أن إعداد الآلية سيتم بالتشاور الكامل مع جميع الجهات المعنية.