قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن اتفاق مكة للدفاع المشترك يجسّد الأمن الإقليمي والدفاع المشترك، مشيرًا إلى أن تركيا وقفت إلى جانب باكستان ودعمتها علنًا عندما تعرضت للعدوان خلال معركة الحق العام الماضي، مؤكدًا أن باكستان وتركيا كيان واحد بروحين.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها رئيس الوزراء في مأدبة عشاء أُقيمت في مقر إقامة السفير التركي بمناسبة الذكرى الثالثة بعد المئة ليوم الجمهورية التركية، حيث أكد أن البلدين يتعاونان في المجالات الاقتصادية والتجارية والتعليمية والثقافية والدفاعية.
وقال شهباز شريف إن باكستان وتركيا تحتفلان اليوم في إسلام آباد بالذكرى الثالثة بعد المئة ليوم الجمهورية التركية، محمّلًا تهاني الحكومة والشعب الباكستانيين إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والحكومة والشعب التركيين.
وأضاف أن تركيا أسست جمهوريتها بقيادة الغازي مصطفى كمال باشا وقادتها، وأصبحت اليوم تؤدي دورًا رياديًا في تقنيات الدفاع ومجالات أخرى.
وأوضح أن العلاقات بين تركيا وباكستان أقدم من قيام الدولة الباكستانية نفسها، مشيرًا إلى أن أمهات شبه القارة الهندية قدّمن مجوهراتهن خلال حركة الخلافة دعمًا لتركيا. وبعد عقود، عندما ضرب زلزال مدمّر باكستان، كانت تركيا أول دولة تصل لتقديم المساعدة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زار المناطق الباكستانية المتضررة خلال الفيضانات المدمرة، فيما تبرعت السيدة الأولى التركية أمينة أردوغان بعقدها لمساعدة المتضررين. كما استجاب الشعب التركي لدعوة قيادته، وقدم دعمًا سخيًا للباكستانيين في أنقرة وإسطنبول والأناضول.
وقال شهباز شريف إن الدعم التركي خلال حركة الخلافة قبل مئة عام، وكذلك أثناء الزلازل والفيضانات، يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين، مضيفًا أن تركيا وقفت إلى جانب باكستان عندما تعرضت للعدوان خلال معركة الحق العام الماضي.
وأكد أن البلدين يتعاونان في مجالات الدفاع والتعليم والثقافة، مشددًا على أن اتفاق مكة للدفاع المشترك يجسّد الالتزام بالأمن الإقليمي والدفاع المشترك.
وأضاف شهباز شريف أنه أعلن في إسطنبول خلال شهر يوليو عن إنشاء منطقة طيب أردوغان الاقتصادية في كراتشي، مؤكدًا أن باكستان وتركيا «قلب واحد وروحان».
من جانبه، قال السفير التركي لدى باكستان، الدكتور عرفان نذير أوغلو، في كلمته خلال مأدبة العشاء، إن الشعبين الباكستاني والتركي ظلا على الدوام جنبًا إلى جنب عبر التاريخ، مؤكدًا أن تركيا تشعر بألم باكستان عندما تتعرض لأي أذى.
وأضاف أن الهدف يتمثل في تحويل العلاقات التاريخية إلى شراكة استراتيجية مستدامة، معتبرًا اتفاق مكة للدفاع المشترك مثالًا بارزًا على ذلك. كما تلا السفير رسالة خاصة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بهذه المناسبة.
وقبل ذلك، عُزف النشيدان الوطنيان للبلدين، وشارك الضيوف في تقطيع كعكة احتفالية، كما أُقيمت فقرة موسيقية خاصة خلال مأدبة العشاء حظيت بإشادة واسعة من الحاضرين.



