أعلنت وزارة الإعلام في منطقة بونتلاند الصومالية شبه المستقلة، الثلاثاء، أن قراصنة صوماليين قتلوا خمسة من أفراد طاقم ناقلة النفط المختطفة، بينهم ثلاثة باكستانيين، أثناء تنفيذ سلطات بونتلاند عملية لتحرير الناقلة «إم تي هونر 25».
وكان القراصنة قد استولوا على ناقلة المنتجات النفطية التي ترفع علم بالاو في 21 أبريل، على بعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل بونتلاند، بينما كان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 مواطنين باكستانيين.
وقالت وزارة الإعلام في بونتلاند إن عملية الإنقاذ نجحت في تحرير الناقلة والقبض على 16 قرصاناً.
وأضافت الوزارة في بيان: «قبل بدء العملية، قتل القراصنة الموجودون على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين، ومواطن من ميانمار، ومواطن هندي».
كما أفادت الوزارة بإصابة أربعة من أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.
وأكد أنصار برني، مدير مؤسسة أنصار برني، بشكل منفصل مقتل ثلاثة مواطنين باكستانيين ومواطن هندي ومواطن من ميانمار، وإصابة أربعة أفراد آخرين من الطاقم الباكستاني.
وأعرب برني عن قلقه العميق بشأن أوضاع أفراد الطاقم المختطفين، قائلاً إن منظمته حذرت السلطات المعنية مراراً من التهديدات التي تواجه حياتهم، ودعت إلى اتخاذ إجراءات فورية.
وطالب بإعادة أفراد الطاقم المصابين إلى بلادهم بأمان، وتسليم جثامين القتلى إلى عائلاتهم.
وكان من بين الضحايا الباكستانيين الضابط الثاني كاشف عمر، وهو من سكان منطقة بفر زون في كراتشي، وكان يعمل في البحرية التجارية منذ 25 عاماً.
وبدأ الأهالي بالتوافد إلى منزل عمر لتقديم التعازي بعد انتشار نبأ وفاته. ووفقاً لمؤسسة أنصار برني، قال عمر خلال آخر اتصال له إن الطعام ومياه الشرب وغيرها من الإمدادات الأساسية على متن السفينة كانت على وشك النفاد.
ولم يرد مسؤولو بونتلاند على الفور على طلبات التعليق.
وأثار اختطاف الناقلة مخاوف في باكستان بشأن سلامة أفراد طاقمها. وفي الشهر الماضي، طلبت باكستان تدخّل المنظمة البحرية الدولية لضمان الإفراج عن الناقلة وتأمين العودة الآمنة للبحارة الباكستانيين العشرة الذين كانوا على متنها.
وتأتي عملية الإنقاذ بعد أسبوع من عملية مماثلة نفذتها قوات مكافحة القرصنة في بونتلاند، حيث أعلنت الشرطة البحرية في المنطقة تحرير الناقلة «سيبو 1» الخاضعة للعقوبات الأميركية، والتي استولى عليها قراصنة صوماليون في أغسطس.
وتأتي العملية في ظل عودة نشاط القرصنة قبالة السواحل الصومالية خلال السنوات الأخيرة، ما أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في خليج عدن وغرب المحيط الهندي.
وكانت موجة سابقة من القرصنة الصومالية، بلغت ذروتها بين عامي 2008 و2014، قد عطلت أحد أكثر طرق الشحن ازدحاماً في العالم، وكبدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وحققت مئات الملايين من الدولارات من مدفوعات الفدية.
ويربط خبراء عودة نشاط القرصنة جزئياً بالتغيرات في الظروف الإقليمية، بما في ذلك تداعيات الحرب على إيران وارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي قد يجعل ناقلات المنتجات النفطية أهدافاً أكثر جاذبية للقراصنة.



