قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، الثلاثاء، إن باكستان ستستخدم «كل الوسائل المتاحة» للدفاع عن السعودية في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، في أوضح مؤشر حتى الآن على إمكانية انخراط إسلام آباد بشكل مباشر في الصراع الإقليمي المتصاعد.
ورفض وزير الدفاع الباكستاني القول ما إذا كانت القوات الباكستانية قد شاركت بالفعل في غارات جوية، لكنه أكد أن القدرات العسكرية الباكستانية ستكون متاحة للسعودية بموجب اتفاقية الدفاع المشترك الجديدة بين السعودية وباكستان وتركيا.
وقال آصف للصحفيين خلال زيارة إلى روما، رداً على سؤال حول ما إذا كانت باكستان قد شاركت في غارات جوية ضد عناصر إيرانية في اليمن: «لن أدخل في التفاصيل، لكن عندما أقول إننا ملزمون بموجب هذا الترتيب بالدفاع عن السعودية، فهذا يعني أن كل الوسائل المتاحة لنا ستكون متاحة للسعودية أيضاً. وأعتقد أن هذا تصريح واضح وحاسم».
ولم يؤكد آصف صراحة مشاركة باكستان في أي غارات، كما لم يوضح ما إذا كانت السعودية، التي تعرضت لهجمات متكررة من الحوثيين خلال الأسابيع الأخيرة، قد طلبت مساعدة من إسلام آباد.
اجتماع قادة عسكريين مؤخراً
جاءت تصريحات آصف بعد أيام من اجتماع قادة جيوش باكستان وتركيا والسعودية في الرياض لبحث سبل التعامل مع هجمات الحوثيين.
وقال آصف إن الحوثيين كثفوا هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السعودية، ووسعوا سيطرتهم على طول الساحل اليمني للبحر الأحمر.
وكان الحوثيون قد سيطروا مؤخراً على مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية وعدد من جزر البحر الأحمر، ما وسع نطاق نفوذهم باتجاه مضيق باب المندب، وهو ممر بحري تمر عبره نحو 12 بالمئة من التجارة العالمية.
كما شن الحوثيون، إلى جانب فصائل مسلحة حليفة لهم في العراق، هجمات على منشآت نفطية سعودية، وسعوا إلى منع ناقلات النفط السعودية من استخدام المضيق.
تحالف جديد لا يزال في طور التشكّل
ووصف آصف الحوثيين بأنهم معتدون، مؤكداً أن التزام باكستان تجاه السعودية لا لبس فيه.
وقال: «أي عدو للسعودية هو عدو لباكستان. يجب أن يكون ذلك واضحاً تماماً».
ووقعت السعودية وباكستان وتركيا في السابع من أغسطس اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تنص على اعتبار أي هجوم على إحدى الدول الأعضاء هجوماً على الدول الثلاث.
ووصفت الدول الثلاث الاتفاقية بأنها دفاعية، وأكدت أنها لا تستهدف أي دولة بعينها.
وتجمع الاتفاقية بين السعودية الغنية بالنفط، وتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، وباكستان المسلحة نووياً.
ولم يتطرق آصف إلى الأسلحة النووية، ولم يشر إلى أنها جزء من التزام باكستان تجاه السعودية.



