رفض وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله طارر محاولات الهند استخدام المياه كسلاح، مؤكداً أن معاهدة مياه نهر السند لا يمكن تعديلها أو إلغاؤها أو سحبها أو تعليقها من جانب واحد.
وقال طارر خلال إطلاق تقرير خاص بعنوان «تسليح المياه: الأبعاد التاريخية والقانونية والاستراتيجية لتعليق معاهدة مياه نهر السند» في معهد الدراسات الاستراتيجية في إسلام آباد، إن باكستان تؤمن بالسلام، لكنها لن تسمح للهند باستخدام المياه كسلاح.
وأوضح أن معاهدة مياه نهر السند لا يمكن تغييرها أو تعليقها من جانب واحد، مضيفاً أن محكمة التحكيم أيدت موقف باكستان وعززت حجتها القانونية بأن المعاهدة لا يمكن تعديلها من خلال إجراء أحادي الجانب.
وتأتي تصريحاته في ظل النزاع حول المعاهدة، بعدما قضت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي بأن الاتفاقية لا تزال سارية، وأمرت الهند بتعليق مشاريعها الكهرومائية.
وكانت الهند قد علقت المعاهدة عقب مقتل 26 شخصاً في جامو وكشمير الخاضعة للاحتلال الهندي بشكل غير قانوني في أبريل 2025، متهمة باكستان بالتورط في الحادث. ونفت باكستان الاتهام، فيما اندلعت مواجهات عسكرية عنيفة في مايو قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بوساطة أميركية.
وقال طارر إن باكستان تعاملت مع القضية دبلوماسياً من خلال التواصل مع المجتمع الدولي وعرض موقفها أمام المحافل المعنية.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء شهباز شريف، خلال كلمته أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وصف معاهدة مياه نهر السند بأنها شريان الحياة لشعبي البلدين والمنطقة، كما حذر من أن أي محاولة لانتزاع حقوق باكستان المائية ستُعامل باعتبارها عملاً حربياً.
وأكد طارر أن موقف باكستان من المعاهدة واضح، وأنه حظي بدعم عدة دول، مشدداً على أن المعاهدة لا تزال أداة للسلام والاستقرار.
وقال إن أي محاولة لتسليح المياه أو إثارة الجدل حول المعاهدة لا يمكن تبريرها قانونياً أو دبلوماسياً أو أخلاقياً.
كما دعا الوزير المجتمع الدولي إلى إدراك التداعيات الأوسع للسماح لدولة بتعليق معاهدة مياه ملزمة من جانب واحد، رغم وجود آليات لتسوية النزاعات فيها.
وأضاف أن مثل هذه السابقة قد تقوض إدارة المياه العابرة للحدود على مستوى العالم، وتؤثر في دول أخرى تعتمد على معاهدات تقاسم المياه.
وجدد طارر التأكيد على أن باكستان ستواصل تحركها على المستوى الدولي، وستدافع عن مصالحها الوطنية الحيوية وفقاً للقانون الدولي.



