وزير الخارجية يؤكد التزام المملكة بالسلام والأمن الدوليين

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن مشاركة المملكة في الدورة الحادية والثمانين رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تجسد التزامها بالسلام والأمن الدوليين.

وأوضح أن مشاركة المملكة هذا العام تأتي امتداداً لنهجها الراسخ في التفاعل مع المجتمع الدولي لدعم السلام والأمن، وتعزيز الحوار والوساطة، والمساهمة في الجهود الرامية إلى مواجهة التحديات المشتركة.

وقال الأمير فيصل في تصريح لوكالة الأنباء السعودية إن المملكة تنظر إلى أعمال الدورة، التي تُعقد تحت شعار «استعادة الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة تلبي تطلعات الجميع»، باعتبارها فرصة لتجديد التأكيد على المبادئ التي تأسست عليها المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة.

وأضاف أن هذه المبادئ تشمل الاضطلاع بدورها في إرساء الأمن والسلام، والالتزام بالقوانين والأعراف الدولية، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الأزمات.

وفي ضوء التطورات السياسية الراهنة في المنطقة، أكد الأمير فيصل ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وضمان أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية.

وأشار وزير الخارجية إلى أن المملكة تركز من خلال مشاركتها هذا العام على التنمية المستدامة، ولا سيما في ما يتعلق بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وكيفية استخدامها بصورة مسؤولة لتطوير القطاعات ورفع كفاءتها ودعم الابتكار بما يحقق فوائد ملموسة للمستخدمين، بما يتماشى مع إعلان المملكة عام ٢٠٢٦ عاماً للذكاء الاصطناعي.

وانضمت المملكة العربية السعودية إلى الأمم المتحدة عام ١٩٤٥، ودأبت على استخدام المحافل متعددة الأطراف للتفاعل مع القضايا الإقليمية والدولية.

وفي السنوات الأخيرة، اضطلعت المملكة بدور بارز في استضافة وتسهيل الجهود الدبلوماسية، ولا سيما محادثات جدة للسلام بشأن أوكرانيا التي جمعت ممثلين دوليين عام ٢٠٢٣، إلى جانب جهودها المتعددة بشأن الحرب في غزة ومشاركتها في المبادرات الدبلوماسية العربية والإسلامية، ودورها في دعم الحوار بين الأطراف المتنازعة في المنطقة.

كما كثفت المملكة تركيزها على التكنولوجيا والابتكار في إطار أجندة رؤية ٢٠٣٠ الأوسع، مع بروز الذكاء الاصطناعي مجالاً رئيسياً للاستثمار والتطوير. ويعكس التركيز على الذكاء الاصطناعي خلال اجتماع الأمم المتحدة هذا العام جهود المملكة لتعزيز الاستخدام المسؤول لهذه التقنية في مختلف القطاعات.