هجمات الحوثيين على السعودية.. الخارجية الباكستانية: نحتاج مزيداً من الوقت لتفعيل اتفاقية الدفاع المبرمة في مكة

في ظل هجمات الحوثيين على السعودية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، السفير سجاد حيدر خان، إن «هناك حاجة إلى مزيد من الوقت» لتنفيذ اتفاقية الدفاع المبرمة في مكة، وهي اتفاقية بين باكستان والسعودية وتركيا تهدف إلى توفير دفاع جماعي في حال تعرض أي من أعضائها لعدوان.

وخلال الإحاطة الصحفية الأسبوعية يوم الخميس، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إن القوات الباكستانية موجودة حالياً في السعودية لأغراض التدريب والدعم اللوجستي، مشيراً إلى أن مزيداً من جوانب التعاون الدفاعي ستتضح قريباً.

وجاء تصريح الخارجية رداً على سؤال بشأن كيفية اعتزام باكستان الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية بعد تعرض السعودية لهجمات من الحوثيين.

وتنص الاتفاقية الثلاثية المبرمة في مكة بين إسلام آباد والرياض وأنقرة في 7 أغسطس على التعاون في مجال الأمن والدفاع الجماعي بين الدول الثلاث.

وتنص اتفاقية الدفاع الموقعة الشهر الماضي على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث سيُعتبر هجوماً عليها جميعاً.

وجاء توقيع الاتفاقية وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط عقب النزاع الذي بدأ في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران واستهدفتا قيادتها العليا.

وأدان المتحدث باسم الخارجية خلال الإحاطة الصحفية بشدة هجمات الحوثيين على المواقع المدنية والاقتصادية في السعودية، مؤكداً مجدداً «الدعم الثابت» لسيادة المملكة وسلامة أراضيها وأمنها وازدهارها.

وجاء ذلك بعد يوم من إعلان التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن أن الحوثيين هاجموا مدن أبها وخميس مشيط وجازان جنوب السعودية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في ثاني يوم متتالٍ من الهجمات الحوثية على المملكة.

وأصيب أكثر من 70 شخصاً يوم الثلاثاء بعد أن شن الحوثيون هجوماً على عدة مدن في السعودية، ما زاد من تقويض الاستقرار في الشرق الأوسط.

وكان وزير الدفاع خواجة آصف قد حذّر في وقت سابق من هذا الأسبوع من أن الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية ستفعّل تحالف مكة الدفاعي، وهو اتفاق دفاعي ثلاثي بين باكستان والسعودية وتركيا.

وقال خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني يوم الثلاثاء إن الاتفاقية الثلاثية تنص على أن أي عدوان على إحدى الدول الثلاث يُعد عدواناً عليها جميعاً، مؤكداً عدم وجود أي غموض في هذا الشأن.

وأضاف وزير الدفاع أن أي عدوان غير مبرر أو امتداد للصراع من اليمن إلى الأراضي السعودية «سيؤدي بالتأكيد» إلى تفعيل تحالف مكة الدفاعي.

وأكد أن باكستان ملتزمة بشروط الاتفاقية وستفي بالتزاماتها عند الحاجة، لكنه أعرب عن أمل إسلام آباد في احتواء الوضع وتراجعه في نهاية المطاف.

الخارجية الباكستانية تدين هدم المواقع الدينية الإسلامية «بشكل ممنهج» في الهند

كما أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية «الهدم الممنهج والمدعوم من الدولة» لدور العبادة الإسلامية في الهند.

وقال رداً على سؤال إن باكستان «تبدي قلقاً بالغاً وتدين الهدم الممنهج والمدعوم من الدولة للأماكن المقدسة الإسلامية في الهند تحت ذرائع مختلفة».

وأوضح أن عمليات الهدم تنتهك اتفاقية لياقت-نهرو الموقعة عام 1950، والتي تضمن أمن الأقليات الدينية وحقوقها.

وأضاف أن عمليات الهدم تنتهك أيضاً القوانين الهندية، ولا سيما قانون الأحكام الخاصة بأماكن العبادة لعام 1991، الذي ينص على الحفاظ على الطابع الديني لأماكن العبادة كما كان في 15 أغسطس 1947.

وأشار إلى الهدم الأخير لمسجد في ولاية أوتار براديش، قائلاً إن «الحملة المعادية للإسلام التي تقودها جماعات هندوسية أدت إلى تهديد وشيك وتدمير مواقع تراثية وأماكن عبادة يعود تاريخها إلى قرون».

وذكر مسجد أخونجي، ومسجد أعجائب الشهيد، ومسجد مجمع محكمة سهارنفور، إضافة إلى مسجد غانج شهيدة البالغ عمره نحو ألف عام، والذي تلقى مؤخراً إخطارات قضائية.

ودعا المتحدث المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ضد استمرار اضطهاد المسلمين في الهند.

كما رفض بياناً صادراً عن وزارة الخارجية الهندية بشأن معبد هندوسي في نارووال، قائلاً: «خلافاً لما تدعيه الهند، تضرر هيكل المعبد بسبب الأمطار الغزيرة».

الخارجية الباكستانية تدعو الأمم المتحدة إلى الاهتمام بوضع ياسين مالك

وفي الإحاطة نفسها، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية سجاد حيدر خان سوء معاملة الزعيم الكشميري المسجون ياسين مالك، ودعا المجتمع الدولي إلى الاهتمام بوضعه.

وقال إن قرار مالك الانسحاب من الدفاع عن نفسه كان احتجاجاً على النظام القضائي الهندي.

وأوضح أن النظام القضائي الهندي أصبح وسيلة لحرمان الشعب الكشميري من العدالة.

ودعا المجتمع الدولي إلى عدم السماح للهند باستخدام حياة مالك وصحته لأغراض سياسية، كما حث الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان على الاهتمام بوضع الزعيم الكشميري ياسين مالك.