الجهود الدبلوماسية الباكستانية، واقتراح تمديد المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يومًا

تستعد باكستان لطرح مبادرة جديدة تهدف إلى استئناف المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع مساعي إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف العقوبات المفروضة على طهران.

وبحسب مصادر لوكالة الأناضول، تقترح إسلام آباد بدء المفاوضات فورًا خلال مهلة جديدة مدتها 60 يومًا، على أن تركز المرحلة الأولى على وضع إطار لإعادة فتح المضيق وتخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران. ولم تؤكد واشنطن أو طهران أو إسلام آباد رسميًا المقترح حتى الآن.

انتهاء المهلة السابقة

جاءت المبادرة الباكستانية بعد انتهاء المهلة السابقة البالغة 60 يومًا في 16 أغسطس/آب، والتي بدأت في 17 يونيو/حزيران دون التوصل إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران.

ووفق المصادر، حافظ الطرفان رغم انتهاء المهلة على تفاهم غير معلن لتجنب أي أعمال عسكرية جديدة.

زيارة المشير عاصم منير إلى طهران

وتزامنت التطورات مع الزيارة الأخيرة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، إلى طهران، حيث بحث مع القيادة الإيرانية مقترحات لاستئناف المفاوضات المباشرة مع واشنطن وإعادة فتح مضيق هرمز.

ووصف المتحدث باسم مكتب الرئاسة الإيرانية، سيد مهدي طباطبائي، الزيارة بأنها «مفيدة للغاية»، مشيرًا إلى تحقيق تقدم دبلوماسي مهم قد تظهر نتائجه قريبًا.

خلافات مستمرة بين واشنطن وطهران

وبحسب مصادر باكستانية، قدمت الولايات المتحدة عرضًا يتضمن رفع جزء كبير من العقوبات عن إيران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب استئناف المفاوضات المباشرة.

في المقابل، تشترط طهران وقف الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، خصوصًا في جنوب لبنان، قبل إعادة فتح المضيق.

وأبدت إيران موقفًا إيجابيًا تجاه المقترحات الجديدة، إلا أن الخلافات بشأن القضايا الرئيسية، وفي مقدمتها فتح المضيق ورفع العقوبات، لا تزال قائمة.

إسلام آباد أو الدوحة لاستضافة المفاوضات

كما دعا المشير عاصم منير المفاوضين الإيرانيين إلى زيارة إسلام آباد للمشاركة في المفاوضات المقبلة، فيما تبرز الدوحة أيضًا كخيار محتمل لاستضافتها.

وخلال الأشهر الماضية، لعبت باكستان دورًا بارزًا في الاتصالات بين واشنطن وطهران، مع الحفاظ على قنوات دبلوماسية مفتوحة مع الجانبين.

أهمية مضيق هرمز

يُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية للطاقة والتجارة عالميًا، إذ تمر عبره كميات كبيرة من النفط وموارد الطاقة القادمة من الخليج إلى الأسواق الدولية.

ومن ثم، فإن استمرار إغلاق المضيق أو إعادة فتحه قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط وأسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية.