قال رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف إن الاقتداء بسيرة النبي محمد ﷺ يمثل أفضل وسيلة لبناء أخلاق وشخصية الجيل الجديد، مؤكدًا ضرورة توحيد المسلمين وتجاوز الانتماءات المذهبية، كما حدث خلال حركة باكستان تحت قيادة محمد علي جناح.
جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الوطني للسيرة النبوية، الذي عُقد في إسلام آباد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، بحضور وزراء اتحاديين وأعضاء في البرلمان ودبلوماسيين وعلماء ومشايخ وباحثين.
وأكد شريف أن مؤتمر السيرة النبوية في 12 ربيع الأول يمثل تقليدًا وطنيًا عريقًا، إذ يجمع كل عام علماء ومشايخ وباحثين من مختلف أنحاء البلاد والمذاهب تحت سقف واحد.
وقال إن المسلمين في باكستان تمكنوا خلال حركة الاستقلال من تجاوز هوياتهم المذهبية والاتحاد تحت قيادة محمد علي جناح، مضيفًا أنه إذا أتيحت الفرصة فسيواصل الجهود المخلصة من أجل توحيد الأمة الإسلامية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن السعودية وتركيا تقفان إلى جانب باكستان «كجدار من حديد»، داعيًا علماء الدين إلى أداء دورهم في تعزيز الوحدة وحماية المجتمع من العناصر التي تسعى إلى إثارة الفتن وتحقيق مصالحها الخاصة.
وشدد شريف على أن المسلمين جميعًا أمة واحدة تحت راية النبي محمد ﷺ، وأن سيرته تمثل نموذجًا كاملًا للهداية والأخلاق الإنسانية.
وأضاف أن اختيار موضوع المؤتمر، «حماية الجيل الجديد وبناؤه وتكوين شخصيته»، جاء في الوقت المناسب، مؤكدًا أن الشباب يمثلون مركز آمال البلاد ومستقبلها، وأن تعليمهم وتربيتهم يجب أن يكونا في مقدمة الأولويات.
وقال إن مستقبل باكستان يعتمد على طبيعة الأجيال التي يتم إعدادها، مشيرًا إلى أن سيرة النبي ﷺ تقدم نموذجًا متكاملًا للأخلاق يمكن الاستفادة منه في بناء شخصية الأطفال وعقولهم.
وأوضح أن السيرة النبوية تتضمن دروسًا في مختلف جوانب الحياة، مستشهدًا بصلح الحديبية كنموذج للحكمة وبعد النظر، وبموقف النبي ﷺ في الطائف مثالًا للصبر والدعاء بالهداية للخصوم.
كما أشار إلى وصول النبي ﷺ إلى المدينة وإرسائه الأخوة بين المهاجرين والأنصار، مؤكدًا أن التضامن والمحبة والتكافل بين أفراد المجتمع يمكن أن تحول الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية إلى فرص للتغلب عليها.



