أسعار النفط تسجل أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع وسط مخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط وتعثر جهود إنهاء الحرب

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع يوم الخميس، مدفوعة بمخاوف من أن استمرار الجمود في الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران سيواصل التأثير على إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للخام.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر بمقدار 2.44 دولار، أو 2.7%، لتصل إلى 94.06 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 09:58 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) تسليم سبتمبر بمقدار 1.84 دولار إلى 87.67 دولاراً للبرميل. كما ارتفع عقد أكتوبر الأكثر نشاطاً لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 2.41 دولار، أو 2.9%، إلى 86.80 دولاراً.

وسجل خاما برنت وغرب تكساس الوسيط أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو، محققين مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي. ومن المقرر أن ينتهي عقد سبتمبر لخام غرب تكساس الوسيط في وقت لاحق يوم الخميس.

وقال محلل بنك UBS جيوفاني ستاونوفو: «لا تزال التوترات في الشرق الأوسط مرتفعة، ما يترك المجال أمام مزيد من اضطرابات الإمدادات»، مضيفاً أن انخفاض صادرات النفط من الشرق الأوسط يؤدي مجدداً إلى تشديد سوق النفط.

وأعاد قرار الإمارات العربية المتحدة تعليق جميع المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر تسليط الضوء على العلاقات المتوترة بين الدولة الخليجية العربية الرئيسية المنتجة للنفط وإيران.

وقال هيرويكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة Nissan Securities Investment: «ظلت أسعار النفط مرتفعة، إذ يحظى السوق بدعم من الهجمات المتفرقة في الشرق الأوسط، لكنه يفتقر إلى زخم جديد في غياب تصعيد كبير».

وأضاف أن السوق من المرجح أن يحافظ على اتجاه صعودي تدريجي في ظل حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام والتوترات التي تشمل الإمارات وسلطنة عُمان وإيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال يوم الثلاثاء إنه لا توجد محادثات جارية مع إيران، وإن مضيق هرمز مفتوح. لكن إيران قالت إن الممر المائي لا يزال مغلقاً.

وحذر ترامب يوم الأربعاء من عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم «أي نوع من شريان الحياة» لإيران.

وظلت حركة الملاحة عبر المضيق يوم الأربعاء دون تغيير مقارنة باليوم السابق، في وقت بقيت فيه المناقشات الرامية إلى إنهاء الصراع في حالة جمود، وفقاً لأحدث بيانات حركة الشحن.

وقبل الحرب التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، كانت شحنات تعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي تمر عبر مضيق هرمز. إلا أن التدفقات الحالية لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

كما أثرت الحرب على إمدادات الوقود المكرر، وأدت إلى تراجع المخزونات مع انخفاض كمية النفط الخام المتاحة لمصافي التكرير.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) يوم الأربعاء إن مخزونات الوقود المقطر، بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة، تراجعت الأسبوع الماضي للأسبوع الثالث على التوالي. ومع ذلك، ارتفعت مخزونات النفط الخام بشكل غير متوقع بمقدار 4.4 مليون برميل.