1.4 مليون فلسطيني يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي بغزة وسط تفاقم نقص الأدوية

حذّر مسؤولون فلسطينيون، الاثنين، من أن نحو 1.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، في وقت ارتفعت فيه نسبة نقص الأدوية إلى 47%.

وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية سماح حمد إن 74,200 طفل بحاجة إلى علاج عاجل من سوء التغذية الحاد، فيما يحتاج 24,600 من النساء الحوامل والمرضعات إلى تدخلات غذائية عاجلة.

وأوضحت، خلال مؤتمر صحفي في رام الله لعرض تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) بمشاركة مسؤولين أمميين، أن التحسن النسبي الوارد في التقرير لا يعني انتهاء الأزمة الإنسانية، بل يعكس فقط استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، محذرة من أن أي تراجع في دخول المساعدات سيؤدي إلى تدهور سريع في الأوضاع.

وأضافت أن الفلسطينيين في غزة لا يواجهون نقصًا مؤقتًا في الغذاء، بل سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف مقومات الحياة عبر الحصار والقيود على إدخال الغذاء والمياه والأدوية.

من جانبه، أكد راميش راجاسينغهام، نائب منسق الإغاثة الطارئة للأمم المتحدة، أن نحو 67% من سكان غزة، أي ما يقارب 1.4 مليون شخص، لا يزالون يعيشون في المرحلة الثالثة أو أعلى من انعدام الأمن الغذائي، بينما يواجه أكثر من 200 ألف شخص المرحلة الرابعة، وهي مستوى الطوارئ.

ودعا إلى فتح المعابر بشكل كامل ومستدام، واستئناف النشاط الاقتصادي والتجاري، وتمكين السكان من استعادة مصادر دخلهم، وبدء برامج التعافي المبكر.

بدوره، قال ممثل برنامج الأغذية العالمي في فلسطين شون هيوز إن التقرير أعده أكثر من 60 خبيرًا من أكثر من 20 مؤسسة، ويستند إلى أكبر مسح تغذوي أُجري في غزة منذ بداية الحرب، مشيرًا إلى أن البرنامج يقدم مساعدات غذائية وتحويلات نقدية لنحو 75% من سكان القطاع شهريًا، ومحذرًا من أن أي تراجع في التمويل أو المساعدات سيؤدي إلى تدهور سريع في الأمن الغذائي.

وفي السياق الصحي، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن نقص الأدوية بلغ 47%، ونقص المستلزمات الطبية 58%، فيما وصل نقص مواد الفحوصات المخبرية إلى 85%، محذرة من أن ذلك يهدد بتوقف شبه كامل لخدمات التشخيص والعلاج المنقذ للحياة.

وأضافت أن أدوية السرطان وأمراض الدم تتصدر قائمة النواقص بنسبة 61%، تليها أدوية صحة الأم والطفل 56%، وأدوية الرعاية الصحية الأولية 55%، وأدوية الكلى والغسيل الكلوي 46%، وأدوية الصحة النفسية والأعصاب 35%، كما بلغ النقص في أدوية الطوارئ والعناية المركزة 33%، وفي المستلزمات الجراحية 39%، ولوازم جراحة العظام 47%.

ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الفحوصات المخبرية إلى القطاع.