رئيس الوزراء: حرمة الحرمين الشريفين خط أحمر، ولن يكون هناك أي تنازل عن حرمتهما أو أمنهما

قال رئيس الوزراء شهباز شريف في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الحرمين الشريفين خط أحمر بالنسبة لنا، ولن يكون هناك أي تنازل عن حرمتهما أو أمنهما، مؤكداً أن مضيقي هرمز وباب المندب يمثلان شرايين حيوية للاقتصاد العالمي ويجب أن يظلا مفتوحين.

وقال رئيس الوزراء شهباز شريف، في كلمته أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه تشرف بإلقاء كلمة أمام الجمعية للمرة الرابعة نيابة عن 240 مليون مواطن باكستاني محب للسلام، وهنأ رئيس الجمعية العامة خليل الرحمن، مؤكداً استعداد باكستان لتقديم كامل الدعم والتعاون.

وأضاف أن مؤسس باكستان، القائد الأعظم محمد علي جناح، أكد بوضوح أن بلاده تقف إلى جانب ميثاق الأمم المتحدة وستقدم كامل تعاونها من أجل السلام والاستقرار في العالم، مشيراً إلى أن هذا المبدأ يشكل أساس سياسة باكستان داخلياً وفي علاقاتها مع العالم الخارجي. وقال إن قرار مجلس الأمن رقم 2788، الذي صدر خلال رئاسة باكستان للمجلس، يعكس التزامها الراسخ بتحقيق السلام العالمي.

وأوضح أن النزاع اندلع في الخليج خلال شهر فبراير من العام الجاري، ما أدى إلى خسائر بشرية فادحة وألحق أضراراً بالاقتصاد، كما تعرض مضيق هرمز لضغوط شديدة. وأضاف أن باكستان نجحت في جمع واشنطن وطهران تحت سقف واحد في إسلام آباد، وشهدت مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد اتخاذ خطوات تاريخية لإنهاء هذا النزاع.

وقال رئيس الوزراء شهباز شريف إن الجهود الدؤوبة للمشير عاصم منير أسهمت بشكل مهم في نجاح المساعي الدبلوماسية، مشيداً أيضاً بالدور الذي أدّاه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار.

وأضاف أن السعودية وقطر وتركيا ومصر والصين ودولاً أخرى لعبت أدواراً مهمة.

وأدان رئيس الوزراء هجمات الحوثيين على السعودية، قائلاً إن الحرمين الشريفين خط أحمر بالنسبة لنا، وإننا نقف إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة.

وأكد شهباز شريف أن تحالف باكستان والسعودية وتركيا ليس موجهاً ضد أي طرف.

وقال رئيس الوزراء إن باكستان واجهت العام الماضي عدواناً غير مبرر من جانب الهند، إلا أن قواتها المسلحة الشجاعة ردت بقوة وأجبرت العدو على التراجع. وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدخل في الوقت المناسب، وأسهم في وقف الحرب بين قوتين نوويتين، معرباً عن شكره له على ذلك.

وقال إن قضية جامو وكشمير يجب أن تُحل، مشيراً إلى أن الشعب الكشميري يتطلع منذ ثمانية عقود إلى الأمم المتحدة لتحقيق حقه في تقرير المصير، وداعياً المنظمة الدولية إلى الوفاء بتعهداتها.

وأكد رئيس الوزراء أنه يطمئن الشعب الكشميري إلى أن باكستان ستواصل تقديم دعمها الدبلوماسي والسياسي والأخلاقي الكامل حتى يحصل على حقه في تقرير المصير، مضيفاً أن كشمير ستظل دائماً شريان الحياة بالنسبة إلى باكستان.