أعلنت هيئة الإيرادات الفيدرالية الباكستانية (FBR) رسمياً محطة سكة حديد تفتان الحدودية محطةً جمركية برية لعمليات الاستيراد والتصدير، في خطوة يُتوقع أن تُسهم في تسهيل التجارة عبر السكك الحديدية، وخفض تكاليف النقل، وتعزيز التجارة الرسمية بين باكستان وإيران، بحسب صحيفة ذا نيوز نقلاً عن وكالة الأنباء الإيرانية إرنا.
وجاء القرار عقب اتصال هاتفي بين رئيسي هيئتي السكك الحديدية في إيران وباكستان، أعقبه تبادل مراسلات رسمية دعت إلى تفعيل معبر تفتان السككي.
وبموجب إشعار صادر عن هيئة الإيرادات الفيدرالية، جرى تخويل محطة تفتان، التي تمتد على مساحة 11.75 هكتاراً، بتنفيذ عمليات تحميل وتفريغ البضائع، والتخليص الجمركي، ومعالجة السلع المستوردة والمصدرة. كما تم تحديد الحدود الجغرافية للمنشأة الجمركية، ما يدمج المحطة رسمياً ضمن شبكة الجمارك الباكستانية.
وتُعد تفتان المعبر البري الرئيسي بين باكستان وإيران، وتحظى بأهمية استراتيجية، إلا أنها ظلت تعمل دون استغلال كامل لقدراتها بسبب محدودية البنية التحتية وغياب مرافق جمركية متكاملة.
ويرى خبراء أن إنشاء محطة جمركية للسكك الحديدية سيسهّل نقل البضائع عبر القطارات، ويخفض تكاليف الشحن، ويُسرّع إجراءات التخليص الجمركي، ويُحسّن تنظيم التجارة عبر الحدود.
ومن المتوقع أيضاً أن تُسهم هذه الخطوة في الحد من التهريب والتجارة غير الرسمية، من خلال تنظيم إجراءات التوثيق والتفتيش والتخليص الجمركي، وتشجيع استخدام القنوات التجارية الرسمية.
ويأتي هذا القرار في وقت تعهدت فيه إيران وباكستان مراراً خلال السنوات الأخيرة برفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى خمسة مليارات دولار، إلا أن القيود المصرفية وضعف البنية التحتية الحدودية والتحديات اللوجستية حالت دون تحقيق هذا الهدف حتى الآن.



