إسحاق دار يعلن وصول 22 بحاراً إيرانياً كانوا على متن سفينة اعترضتها القوات الأميركية

أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، الجمعة، وصول 22 بحاراً إيرانياً من طاقم السفينة “لينور/دافينا” إلى مدينة كراتشي، بعد أن اعترضتها السلطات الأميركية، مؤكداً أن الترتيبات جارية لإعادتهم إلى إيران في أقرب وقت.

وقال دار، في منشور عبر منصة “إكس”: “يسرني الإعلان عن وصول 22 من أفراد الطاقم الإيراني إلى كراتشي بعد ظهر اليوم، وهم كانوا على متن السفينة التي اعترضتها السلطات الأميركية.”

وأوضح أن باكستان تعمل بالتنسيق الوثيق مع البعثات الدبلوماسية الإيرانية لاستكمال ترتيبات إعادتهم إلى بلادهم بأسرع وقت وبشكل آمن.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، نقلاً عن مسؤولين في القنصلية الإيرانية، أن البحارة وصلوا إلى ميناء كراتشي بحضور مسؤولين من وزارة الخارجية الباكستانية، قبل نقلهم إلى القنصلية بعد استكمال إجراءات الدخول الطارئة.

وأشار دار إلى أن باكستان حافظت على تواصل مستمر مع كل من الولايات المتحدة وإيران طوال العملية، مبيناً أن هذه المجموعة تمثل الدفعة الرابعة من البحارة الإيرانيين الذين ساعدت باكستان في إعادتهم خلال الشهرين الماضيين.

وأضاف أن باكستان سهلت حتى الآن عودة أكثر من 70 مواطناً إيرانياً، بمن فيهم المجموعة الأخيرة المكونة من 22 شخصاً، عبر أراضيها.

وأعرب وزير الخارجية الباكستاني عن تقديره للقيادة الإيرانية على الثقة التي أولتها لباكستان في إدارة عملية الإعادة، كما أشاد بجهود وزارة الخارجية والمؤسسات الباكستانية التي ساهمت في إنجاز العملية.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا إلى تفاهم من 14 بنداً بوساطة باكستانية دخل حيز التنفيذ في 18 يونيو، بعد توقيعه إلكترونياً من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويتضمن الاتفاق وقف الأعمال القتالية على عدة جبهات، بما فيها لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأميركي عن إيران.

وكان أفراد الطاقم على متن ناقلة اعترضتها السلطات الأميركية خلال فترة التوتر في الخليج، بعد فرض واشنطن حصاراً بحرياً على شحنات النفط الإيرانية في أعقاب اندلاع المواجهة العسكرية في 28 فبراير. وتصف طهران عملية احتجاز السفينة بأنها غير قانونية وتندرج ضمن سياسة الضغط الأميركية.

وفي مايو الماضي، ساعدت باكستان أيضاً في نقل 22 بحاراً إيرانياً كانوا على متن سفينة الحاويات MV Touska التي احتجزتها القوات الأميركية في خليج عُمان، ووصفت إسلام آباد تلك الخطوة بأنها “إجراء لبناء الثقة” بين واشنطن وطهران.

وفي وقت لاحق من الشهر نفسه، أعلنت باكستان إعادة 11 مواطناً باكستانياً و20 إيرانياً كانوا على متن سفن احتجزتها الولايات المتحدة في المياه الدولية، حيث أوضح إسحاق دار حينها أنهم وصلوا جميعاً بصحة جيدة إلى بانكوك قادمين من سنغافورة، قبل نقلهم جواً إلى إسلام آباد.

كما وجّه دار الشكر إلى حكومات سنغافورة وتايلاند والولايات المتحدة على تعاونها في إنجاح عملية الإعادة، وأشاد كذلك بتعاون وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.