شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز ارتفاعًا ملحوظًا، إلا أنها لا تزال عند نحو نصف مستوياتها الطبيعية قبل اندلاع الحرب، وفقًا لمسؤولين وشركات متخصصة في تتبع حركة السفن، في وقت بدأت فيه السفن العالقة والبحارة بمغادرة المنطقة تدريجيًا.
وأفادت شركة Kpler بأن 70 عملية عبور مؤكدة سُجلت يوم الأربعاء، وهو أعلى عدد يومي منذ أن أغلقت إيران المضيق في الأول من مارس ردًا على الضربات الأميركية والإسرائيلية.
وأظهرت بيانات الشركة عبور ما لا يقل عن 56 سفينة شحن، بينها ناقلات نفط وغاز وسفن بضائع سائبة تحمل الأسمدة وغيرها من السلع، فيما عبرت 15 سفينة إضافية حتى منتصف نهار الخميس، وهو معدل يفوق متوسط الحركة اليومية المسجل بين الأول من مارس و14 يونيو.
وللمرة الأولى منذ بداية الأزمة، عادت حركة ناقلات البضائع السائبة عبر المضيق يوم الأربعاء إلى مستويات عام 2025، وفقًا لبيانات منصة AXSMarine.
ويأتي هذا التحسن مع بدء مغادرة عدد من البحارة العالقين في الخليج، والبالغ عددهم نحو 11 ألفًا، بعد إطلاق خطة تقودها الأمم المتحدة لإجلائهم.
وأكدت شركة ميرسك أن سفينتين تابعتين لها غادرتا الخليج مساء الأربعاء وصباح الخميس، بينما لا تزال ثلاث سفن أخرى عالقة في المنطقة.
ورغم الزيادة المستمرة في حركة العبور منذ 15 يونيو، يشير خبراء إلى أن الملاحة لم تستعد بعد وضعها الطبيعي، إذ تسلك السفن مسارات مختلفة بدلًا من الممر البحري التقليدي، ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار.
وقال رئيس تحرير مجلة Lloyd’s List ريتشارد ميد إن إيران ما زالت تدير المسارات الشمالية للمضيق بشكل صارم، عبر منح تصاريح انتقائية وتنظيم حركة العبور.
وكانت طهران قد حذرت الخميس من أن أي سفينة تعبر المضيق من دون موافقتها “سيتم التعامل معها”، فيما أشار ميد إلى أن اعتماد بعض السفن على الممر الجنوبي بمحاذاة السواحل العُمانية وتحت مراقبة البحرية الأميركية لا يعني عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
وفي السياق ذاته، أعلنت البحرية البريطانية أن سفنًا أوروبية متخصصة في إزالة الألغام عبرت البحر الأحمر في طريقها إلى المنطقة لإزالة الألغام التي تعيق الملاحة في الممر الرئيسي للمضيق.
كما أعلنت هيئة العمليات التجارية البحرية البريطانية (UKMTO) أن سفينة شحن تعرضت الخميس لإصابة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، ما ألحق أضرارًا بها دون تسجيل أي إصابات بين أفراد طاقمها.



