تقرير أممي صادم: إسرائيل تتعمد قتل الأطفال في غزة

قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة في تقرير جديد إن القوات الإسرائيلية تستهدف الأطفال الفلسطينيين في غزة بشكل متعمد، معتبرة أن ذلك يشكل دليلاً واضحاً على استمرار ما وصفته بـ«الإبادة الجماعية» بحق الفلسطينيين.

وأشار التقرير إلى أن اللجنة كانت قد خلصت في العام الماضي إلى أن إسرائيل ارتكبت أعمال إبادة جماعية في غزة، وأن التحقيقات الجديدة أظهرت استمرار هذه الممارسات حتى الآن.

ووفقاً للتقرير، فإن العمليات العسكرية الإسرائيلية تسببت في مقتل أعداد كبيرة من الأطفال الفلسطينيين وإصابة آلاف آخرين بجروح خطيرة وصدمات نفسية عميقة، حتى بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.

وقال رئيس اللجنة سرينيفاسان مورليدار إن إسرائيل لم تلتزم بوقف إطلاق النار، كما أخفقت في الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية المتعلقة بحماية الأطفال الفلسطينيين.

وأضاف التقرير أن الاستهداف المتكرر للأطفال يشير إلى وجود نمط متعمد من العمليات العسكرية ضد السكان الفلسطينيين في غزة.

كما اتهمت اللجنة إسرائيل بمواصلة الغارات الجوية بعد وقف إطلاق النار، وفرض قيود على المساعدات الإنسانية والطبية، الأمر الذي أثر بشكل خطير على حياة الأطفال وصحتهم ونموهم الجسدي والنفسي.

وأشار التقرير إلى أن المستشفيات والمراكز الطبية ومرافق رعاية الأمومة والطفولة تعرضت للاستهداف، ما تسبب في آثار طويلة الأمد على صحة الأطفال في القطاع.

وذكرت اللجنة أن أكثر من ألف فلسطيني قُتلوا خلال الأشهر الثمانية التي تلت وقف إطلاق النار، بينهم أكثر من 250 طفلاً، وفقاً لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية.

كما أعرب التقرير عن قلقه إزاء الأوضاع في الضفة الغربية والقدس الشرقية، متهماً القوات الإسرائيلية باستخدام قوة مفرطة وغير متناسبة ضد الأطفال الفلسطينيين، وهو ما قد يرقى إلى جرائم حرب.

وتطرق التقرير أيضاً إلى اعتقال أعداد كبيرة من الأطفال الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، مشيراً إلى أن مصير عدد من الأطفال الذين اعتُقلوا في غزة لا يزال مجهولاً حتى الآن.

في المقابل، رفضت إسرائيل التقرير بشكل قاطع، ووصفت وزارة خارجيتها التقرير بأنه «مسيس ومنحاز» ويستند إلى مزاعم لا أساس لها. كما انتقد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، Danny Danon، التقرير قائلاً إنه تجاهل هجمات السابع من أكتوبر وملف الرهائن واستخدام المدنيين كدروع بشرية.

من جهتها، رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بنتائج التقرير، معتبرة أنها تؤكد مجدداً فشل المجتمع الدولي في حماية الأطفال الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المزعومة.

ودعت لجنة التحقيق الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى العمل على تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، ووقف إمدادات الأسلحة لإسرائيل، والنظر في فرض عقوبات على مسؤولين ومستوطنين إسرائيليين، كما طالبت بوقف العمليات العسكرية في غزة والالتزام بالقانون الدولي الخاص بحماية الأطفال.