أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن بلاده لن تدعم أي خطة إيرانية لفرض رسوم على السفن العابرة عبر مضيق هرمز، مشدداً على أن سيطرة أي دولة منفردة على هذا الممر البحري الحيوي أمر غير مقبول.
وفي مقابلة مع صحيفة بريطانية، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن خط الاتصال المباشر بين الولايات المتحدة وإيران يؤدي دوراً مهماً في ضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز، من خلال الحد من مخاطر سوء الفهم والاستفزازات والمعلومات غير المؤكدة.
وحذر من أن بعض الجهات قد تحاول تقويض الاتفاق المبرم بين واشنطن وطهران، داعياً إلى التواصل المباشر مع السلطات الإيرانية للتحقق من أي تهديدات أو مخاطر قد تتعرض لها السفن وتجنب أي سوء تقدير.
وأضاف أنه إذا قدمت إيران مقترحاً رسمياً بشأن فرض رسوم على عبور المضيق، فعليها أولاً توضيح مبرراتها وأسس هذا المقترح، وبعد ذلك ستقوم قطر والدول المعنية بدراسته وتقييمه.
وشدد على أن وصول قطر إلى الأسواق العالمية يعتمد بدرجة كبيرة على مضيق هرمز، ولذلك لا يمكن القبول بفرض سيطرة أو هيمنة أي دولة على هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وأعرب رئيس الوزراء القطري عن أمله في أن تعود حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية خلال الثلاثين يوماً المقبلة، مشيراً إلى أن قطر تسعى خلال أسابيع قليلة إلى استعادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بالكامل، وهو ما يرتبط بعودة الأمن والنشاط التجاري إلى المضيق.
ويرى مراقبون أن الموقف القطري يعكس رؤية دول الخليج التي تعتبر مضيق هرمز ممراً مائياً دولياً يجب الحفاظ على حرية الملاحة فيه وضمان بقائه مفتوحاً أمام التجارة العالمية.



