رئيس الوزراء: باكستان وإيران تدخلان مرحلة جديدة من الازدهار

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، عن ثقته بأن باكستان وإيران ستدخلان مرحلة جديدة من الازدهار والتعاون الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية، عقب توقيع مذكرة التفاهم الإسلامية (إسلام آباد) بين إيران والولايات المتحدة.

وخلال كلمة أمام الجمعية الوطنية، قال شريف إن باكستان حظيت بإشادة دولية لدورها في تسهيل الاتفاق، واصفًا ذلك بأنه لحظة فخر للبلاد تعكس تنامي مكانتها الدبلوماسية على الساحة الدولية.

ووجّه رئيس الوزراء الشكر إلى المشير الميداني السيد عاصم منير لدوره في جهود إحلال السلام، كما أشاد بمساهمات نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزير الداخلية سيد محسن نقوي.

ودعا شريف أحزاب المعارضة إلى توحيد الصفوف وإبراز رسالة وحدة وطنية، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعود إلى الشعب الباكستاني بأكمله.

وكشف أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي شكر باكستان وشعبها على دعمهما لإيران خلال المرحلة الماضية. وأضاف أنه وجّه دعوة رسمية للرئيس الإيراني لزيارة باكستان، مؤكدًا أن الشعب الباكستاني سيستقبله بحفاوة.

وأشار شريف إلى أن الرئيس الإيراني دعاه أيضًا للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، مؤكدًا أن وفدًا باكستانيًا سيشارك في مراسم التشييع.

وأعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن تسهم جهود وقف إطلاق النار وإحلال السلام في تحسين الأوضاع الاقتصادية في البلدين، مشيرًا إلى أن أسعار النفط العالمية انخفضت بشكل ملحوظ بعد التوصل إلى الاتفاق.

وأوضح أن الحكومة أنفقت سابقًا 128 مليار روبية للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الوقود والتضخم الناجم عن التوترات الإقليمية، معلنًا أن الحكومة ستكشف لاحقًا عن أسعار جديدة للمشتقات النفطية تتضمن خفضًا ملحوظًا في أسعار الوقود.

كما شكر الحكومات الإقليمية على تعاونها في مواجهة التحديات الاقتصادية، وأشاد بدور إيران والولايات المتحدة وقطر والسعودية وتركيا والصين في دعم مبادرة السلام، واصفًا الإنجاز بأنه محطة تاريخية عززت مكانة باكستان الدولية.

الجمعية الوطنية تعتمد قرارًا بالإجماع

وأقرت الجمعية الوطنية الباكستانية بالإجماع قرارًا يشيد برئيس الوزراء شهباز شريف، ونائب رئيس الوزراء إسحاق دار، ووزير الداخلية محسن نقوي، والمشير الميداني عاصم منير، وجميع أعضاء الفريق الذين شاركوا في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد القرار أن الجهود الصادقة والدؤوبة التي بذلها الفريق جعلت من باكستان وسيطًا محايدًا يحظى بالثقة على المستوى الدولي.

كما هنأ المجلس قيادتي إيران والولايات المتحدة على توقيع اتفاق السلام التاريخي، معربًا عن اعتزازه بالتوصل إلى هذا الاختراق الدبلوماسي الذي أوقف الأعمال القتالية وأرسى إطارًا للسلام والاستقرار، ومشيرًا إلى أن النزاع كانت له تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الإقليميين، وكذلك على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي

وفي سياق متصل، أجرى رئيس الوزراء شهباز شريف اتصالًا هاتفيًا بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بحثا خلاله مستجدات جهود السلام بين إيران والولايات المتحدة.

وهنأ شريف ولي العهد على توقيع اتفاق السلام التاريخي، معربًا عن تقديره للدعم المستمر الذي قدمته المملكة لجهود باكستان، ومثمنًا الدور الذي اضطلع به الأمير محمد بن سلمان في قيادة المملكة بحكمة خلال الأزمة.

وأكد أن الدعم السعودي، إلى جانب دعم دول الخليج الأخرى، كان عاملًا أساسيًا في إنجاز الاتفاق خلال فترة وجيزة.

من جانبه، هنأ ولي العهد السعودي رئيس الوزراء الباكستاني، وأشاد بالجهود المتواصلة التي بذلها المشير الميداني عاصم منير وأسهمت في إنجاح الاتفاق.

واتفق الجانبان على أهمية ضمان سير المرحلة المقبلة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بسلاسة، وحل القضايا العالقة عبر الحوار والدبلوماسية، مع التشديد على ضرورة اليقظة تجاه أي محاولات لعرقلة مسار المفاوضات.

كما أعرب الطرفان عن ارتياحهما لمستوى العلاقات الثنائية، وأكد رئيس الوزراء استعداد البلدين لاستكمال وإبرام الحزمة الاقتصادية الشاملة برعاية ولي العهد السعودي، مجددًا دعوته له لزيارة باكستان في الوقت الذي يراه مناسبًا.

واختتم شريف الاتصال بنقل تحياته وتمنياته الطيبة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فيما اتفق الزعيمان على مواصلة التنسيق الوثيق خلال المرحلة المقبلة.