إسرائيل وحزب الله يتفقان على وقف إطلاق النار اعتبارًا من الجمعة، مسؤول أميركي

أعلن مسؤول أميركي أن إسرائيل وحزب الله توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان يبدأ اعتبارًا من الجمعة، بعد تصاعد المواجهات الذي هدد فرص تحويل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب إلى تسوية دائمة في الشرق الأوسط.

وقال المسؤول الأميركي، قبيل الساعة الرابعة عصرًا بتوقيت لبنان (13:00 بتوقيت غرينتش)، إن وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ، موضحًا: «نفهم أنه بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق اليوم، أصبحت إسرائيل وحزب الله الآن في حالة وقف لإطلاق النار». وأضاف أن الولايات المتحدة وقطر تولتا التوصل إلى الاتفاق بدعم من إيران.

وجاء الإعلان بعد غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصًا في جنوب لبنان منذ صباح الجمعة، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية.

وفي المقابل، أُلغيت المحادثات الأميركية الإيرانية التي كانت مقررة في سويسرا الجمعة، بعدما أدى التصعيد في لبنان إلى تعقيد المسار الدبلوماسي الخاص باستكمال الاتفاق وضمان إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية.

وقال نائب في حزب الله إن إيران أبلغت الحزب بأن المفاوضات مع الولايات المتحدة لا يمكن أن تستمر ما لم يتم تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار، فيما حمّل المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة المسؤولية المباشرة عن الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مؤكدًا أن طهران ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها.

31 قتيلًا في لبنان وإسرائيل تعلن مقتل أربعة جنود

شهد جنوب لبنان، الجمعة، أعنف موجة قتال منذ توقيع الاتفاق الأميركي الإيراني، حيث أعلنت السلطات اللبنانية مقتل 31 شخصًا في غارات إسرائيلية، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف خلال الليل وصباح الجمعة أكثر من 80 هدفًا تابعًا لحزب الله، شملت مراكز قيادة ومنصات إطلاق وبنى تحتية عسكرية في منطقة النبطية ومناطق أخرى جنوب لبنان، مؤكدًا مقتل عشرات من عناصر الحزب خلال الغارات.

من جهته، أعلن حزب الله أنه استهدف القوات الإسرائيلية في محيط تلال علي الطاهر قرب النبطية بوابل من الصواريخ وقذائف الهاون، كما قال إنه هاجم دبابات إسرائيلية حاولت التقدم نحو المنطقة، مؤكدًا أن الاشتباكات استمرت لساعات.

وامتدت الغارات الإسرائيلية أيضًا إلى منطقة بعلبك وسهل البقاع، وهي مناطق كانت بعيدة نسبيًا عن العمليات العسكرية منذ اندلاع المواجهات في الثاني من مارس.

وقال الجيش الإسرائيلي إن ضرباته جاءت ردًا على ما وصفه بـ«الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار» من جانب حزب الله، متهمًا الحزب بالاستمرار في الإعداد لهجمات ضد القوات الإسرائيلية.

كما أعلن الجيش مقتل المقدم دور غداليا بن سمحون وثلاثة جنود آخرين في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن دبابة إسرائيلية تعرضت لإصابة يُرجح أنها ناجمة عن طائرة مسيرة أو صاروخ مضاد للدروع، فيما أُصيب ضابط احتياط بجروح خطيرة وأصيب أربعة جنود آخرون بجروح طفيفة إثر هجوم بطائرة مسيرة.

نتنياهو: سنبقى في لبنان ما دام ذلك ضروريًا

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية ستبقى في جنوب لبنان «طالما كان ذلك ضروريًا»، متوعدًا حزب الله بـ«دفع ثمن باهظ» مقابل هجماته.

وقال نتنياهو إن إسرائيل «لن تتسامح مع أي هجوم على جنودها أو أراضيها»، مضيفًا أن الجيش سيواصل البقاء في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان لحماية بلدات شمال إسرائيل.

بدوره، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش سيواصل وجوده في لبنان وسيرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم.

أما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فدعا إلى تصعيد واسع، قائلًا إن «لبنان كله يجب أن يحترق»، مضيفًا: «مقابل كل دمعة تذرفها أم إسرائيلية، يجب أن تبكي ألف أم لبنانية».

كما دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى تصعيد العمليات العسكرية، قائلاً إن إسرائيل يجب أن «تسحق الإرهاب وتفتح أبواب الجحيم»، في إشارة إلى مواصلة العمليات العسكرية.