أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مساء الخميس، أن إسرائيل سترد فورًا وبقوة إذا تعرضت لأي هجوم من إيران، مشددًا على أن «لا أحد يستطيع أن يملي علينا ما يجب أن نفعله»، وذلك في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية.
وقال كاتس في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية: «إذا هاجمتنا إيران فسنتحرك فورًا ونرد بقوة. لا أحد يستطيع أن يفرض علينا ما يجب فعله، وقد أثبتنا ذلك».
وأضاف أن إسرائيل تمتلك جميع القدرات اللازمة، وأنها قادرة على الرد «فورًا أو في الوقت الذي تختاره».
وزعم كاتس أن إسرائيل لم تطلب يومًا من الولايات المتحدة أن تقاتل إلى جانبها ضد حزب الله في لبنان أو الجماعات المسلحة في سوريا أو حركة حماس في غزة، قائلاً: «نحن نقوم بذلك بمفردنا».
وأوضح أن إسرائيل كانت ولا تزال تتوقع من الولايات المتحدة دعم حقها دبلوماسيًا، وليس عسكريًا، في مواجهة ما وصفها بالتهديدات.
وأكد أن القوات الإسرائيلية ستبقى في «المناطق الأمنية» في لبنان وسوريا وقطاع غزة، مضيفًا: «لن نغادر هذه المناطق تحت أي ظرف».
وجاءت تصريحات كاتس بعد أيام من توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء المواجهات في المنطقة، بما في ذلك لبنان. وقد انتقد مسؤولون إسرائيليون الاتفاق وتعهدوا بعدم الالتزام ببنوده، ما أثار ردًا حادًا من نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس.
وقال فانس خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض إن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية هاجموا شخصيًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب الاتفاق، مضيفًا: «لو كنت عضوًا في الحكومة الإسرائيلية، لما هاجمت الحليف القوي الوحيد المتبقي لإسرائيل في العالم».
وفي السياق ذاته، أعلنت باكستان دخول مذكرة التفاهم حيز التنفيذ، على أن تبدأ إيران بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية مقابل شروع الولايات المتحدة في رفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
ورغم الاتفاق الأميركي الإيراني، استمرت الغارات الإسرائيلية على لبنان بعد منتصف ليل الخميس، في وقت تشير فيه الإحصاءات الرسمية إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ الثاني من مارس أسفرت عن مقتل 3912 شخصًا وإصابة 11873 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
كما تواصل إسرائيل وجودها العسكري في سوريا، حيث نفذت غارات جوية منذ سقوط نظام بشار الأسد، استهدفت مواقع عسكرية وأدت إلى سقوط ضحايا مدنيين، بحسب تقارير.
وتواصل إسرائيل كذلك احتلال أراضٍ فلسطينية ولبنانية، وترفض الانسحاب منها أو السماح بإقامة دولة فلسطينية، خلافًا لما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.



