شنّت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً جمركياً جديداً عبر اقتراح فرض رسوم واسعة على واردات من 60 دولة، بذريعة الإخفاق في مكافحة العمل القسري، ما أثار انتقادات دولية حادة ومخاوف من تصاعد التوترات التجارية العالمية.
وبموجب المقترح، ستُفرض رسوم بنسبة 10% على واردات من دول ومناطق تشمل الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك وباكستان، فيما ستواجه دول أخرى مثل الصين والهند وأستراليا رسوماً أعلى تبلغ 12.5%.
وتقول الإدارة الأميركية إن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية العمال الأميركيين من المنافسة غير العادلة الناتجة عن السلع المنتجة في ظروف استغلالية، إلا أن منتقدين يرون أن السياسة تستهدف دولاً ذات أنظمة قانونية ومستويات رقابية مختلفة للغاية.
وجاءت الخطوة بعد انتكاسة قانونية تلقّتها الإدارة الأميركية إثر حكم قضائي حدّ من استخدام الرسوم الجمركية الاستثنائية، ما دفع البيت الأبيض إلى اللجوء إلى آليات قانونية أخرى لتبرير الإجراءات الجديدة.
وقد رفض الاتحاد الأوروبي الاتهامات الأميركية، معتبراً أن لديه إطاراً تشريعياً متقدماً لمكافحة العمل القسري، فيما اتهمت الصين واشنطن بتسييس الملف واستخدامه ذريعة لفرض قيود تجارية جديدة. كما انتقدت أستراليا الرسوم المقترحة، معتبرة أنها غير مبررة وقد ترفع الأسعار على المستهلك الأميركي.
وحذر خبراء اقتصاديون من أن الرسوم الجديدة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة في الولايات المتحدة، وزيادة الضغوط التضخمية، وتعطيل سلاسل التوريد العالمية، فضلاً عن إضعاف العلاقات التجارية مع الحلفاء والشركاء الاقتصاديين.
ويرى محللون أن الإدارة الأميركية تستخدم ملف العمل القسري كغطاء قانوني وسياسي لإحياء نهجها الحمائي القائم على الرسوم الجمركية، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوترات التجارية وإعادة تشكيل تدفقات التجارة العالمية.



