رفضت وزارة الخارجية الباكستانية ما وصفته بـ«التلميحات غير المسؤولة وغير المستندة إلى معلومات دقيقة» الصادرة عن بعض أفراد الجالية في المملكة المتحدة بشأن الأوضاع في آزاد جامو وكشمير، ودعتهم إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لباكستان وآزاد كشمير.
وجاء موقف الخارجية عقب الاشتباكات الدامية في مدينة راولاكوت، حيث تتهم السلطات أعضاء من لجنة العمل الشعبي المشتركة بمهاجمة قوات الأمن، ما أسفر عن مقتل أربعة عناصر أمن وإصابة نحو 20 آخرين، بينما تنفي اللجنة هذه الرواية وتقول إن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع والقذائف باتجاه المستشفى الذي كان المعتصمون متواجدين بالقرب منه.
كما انتقدت الخارجية تصريحات بعض أعضاء البرلمان البريطاني، معتبرة أنها تعكس «نقصاً في الوعي بالخلفية التاريخية للقضية»، مؤكدة أن باكستان دولة ذات سيادة وتتوقع من الآخرين احترام مبدأ عدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأكد البيان أن حكومتي باكستان وآزاد كشمير تحترمان الحقوق الدستورية للمواطنين في التجمع السلمي وحرية التعبير والمشاركة الديمقراطية، لكنه شدد على أن التخريب وتدمير الممتلكات العامة وقتل المدنيين ورجال الأمن «أمور لا يمكن السماح بها تحت أي ظرف».
وفي سياق متصل، دعت الخارجية الحكومة البريطانية إلى توعية الأفراد الذين يدعمون منظمات محظورة وحثهم على احترام العملية الديمقراطية وأحكام القضاء وسيادة القانون في باكستان وآزاد كشمير.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر السياسي في الإقليم قبيل الانتخابات المقررة في 27 يوليو، واستمرار الخلافات حول مقاعد اللاجئين والإصلاحات الدستورية التي تطالب بها لجنة العمل الشعبي المشتركة.



