أكدت باكستان مجدداً أن قضية جامو وكشمير الخاضعة للإدارة الهندية لا تزال مدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، رافضةً تصريحات المندوب الهندي خلال مناقشة التقرير السنوي للمجلس في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكرت بعثة باكستان الدائمة لدى الأمم المتحدة، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أن المستشار والمنسق السياسي في البعثة غُل قيصر سرواني استخدم حق الرد، مؤكداً أن محاولات تصوير قضية كشمير على أنها شأن داخلي هندي تتعارض مع الحقائق التاريخية والقانونية.
وقال سرواني: «إن جامو وكشمير الخاضعة للإدارة الهندية تظل نزاعاً معترفاً به دولياً ومدرجاً على جدول أعمال مجلس الأمن، ولا يمكن لأي محاولات للتضليل أن تغيّر الطابع التاريخي والقانوني والدولي لهذه القضية. ولم تكن كشمير، وليست، ولن تكون أبداً جزءاً لا يتجزأ مما يسمى بالهند».
وأشار إلى أن التقرير السنوي لمجلس الأمن تضمن أكثر من 20 إشارة ومراسلة تتعلق بالقضية الهندية الباكستانية خلال الفترة المشمولة بالتقرير، كما لفت إلى المشاورات المغلقة التي عقدها المجلس في 5 مايو/أيار 2025 بشأن التوترات الإقليمية والوضع الأمني.
وأضاف أن المشاركين في المناقشة أشادوا بدور باكستان في صياغة مقدمة التقرير السنوي لمجلس الأمن والمساهمة في اعتماده بتوافق الآراء.
وانتقد سرواني مداخلة المندوب الهندي، معتبراً أنه ركز فقط على الإشارات الواردة في التقرير بشأن كشمير، متجاهلاً بقية محتوياته، واتهم نيودلهي بمحاولة تشويه الحقائق أمام الجمعية العامة.
وجدد الدبلوماسي الباكستاني موقف بلاده بأن سكان جامو وكشمير لا يزالون محرومين من حقهم في تقرير المصير، رغم قرارات مجلس الأمن الداعية إلى إجراء استفتاء، كما اتهم الهند بارتكاب انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان في الإقليم، تشمل الاعتقالات التعسفية، وتقييد الحريات المدنية، وإحداث تغييرات ديموغرافية.
وأشار أيضاً إلى رسالة مشتركة صادرة عن الإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة بتاريخ 16 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعرب فيها خبراء أمميون في مجال حقوق الإنسان عن قلقهم إزاء التطورات في الإقليم.
واعتبر سرواني أن عدم تنفيذ الهند لقرارات مجلس الأمن بشأن كشمير يمثل إخلالاً بالتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك المادة 25 التي تُلزم الدول الأعضاء بتنفيذ قرارات المجلس.
كما رفض الاتهامات الهندية الموجهة إلى باكستان، متهماً نيودلهي بدعم الإرهاب داخل باكستان، وتنفيذ عمليات اغتيال خارج حدودها، وانتهاك حقوق الأقليات، وتجاهل قواعد القانون الدولي.
وانتقد كذلك قرار الهند تعليق العمل بـ معاهدة مياه نهر السند، واصفاً الخطوة بأنها غير قانونية.



