أعلنت القوات المسلحة الباكستانية، الخميس، مقتل أربعة إرهابيين ينتمون إلى ما تصفه الدولة بـ”فتنة الخوارج” المدعومة من الهند، خلال عمليتين استخباريتين منفصلتين في إقليم خيبر بختونخوا.
وذكرت إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني (ISPR) في بيان أن قوات الأمن نفذت عملية استخبارية في منطقة ديرة إسماعيل خان بعد تلقي معلومات عن وجود إرهابيين.
وأضاف البيان: “بعد تبادل كثيف لإطلاق النار، تم القضاء على إرهابيين اثنين من عناصر فتنة الخوارج المدعومة من الهند”.
ويُستخدم مصطلح “فتنة الخوارج” من قبل السلطات الباكستانية للإشارة إلى عناصر حركة طالبان باكستان المحظورة.
وأوضح البيان أن قوات الأمن نفذت أيضاً عملية استخبارية أخرى في منطقة مهمند، حيث تمكنت خلال اشتباك ناجح من قتل إرهابيين إضافيين.
وأشار الجيش إلى ضبط أسلحة وذخائر بحوزة المسلحين الذين كانوا متورطين في العديد من الأنشطة الإرهابية بالمنطقة.
وأكد البيان أن عمليات التمشيط لا تزال جارية للقضاء على أي عناصر إرهابية أخرى، مشدداً على أن الحملة المتواصلة لمكافحة الإرهاب في إطار رؤية “عزم استحكام”، التي أقرتها اللجنة الفيدرالية العليا لخطة العمل الوطنية، ستستمر بوتيرة كاملة للقضاء على خطر الإرهاب المدعوم من الخارج.
وأشاد الرئيس الباكستاني Asif Ali Zardari ورئيس الوزراء Shehbaz Sharif بالقوات الأمنية على نجاح العمليتين.
ووصف شهباز شريف العملية بأنها إنجاز مهم، مؤكداً أن عمليات القوات الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون ستتواصل حتى القضاء الكامل على الإرهاب.
وقال إن الشعب الباكستاني يقدّر تضحيات القوات المسلحة والمؤسسات الأمنية، متعهداً بإفشال كل المؤامرات التي تستهدف أمن واستقرار البلاد، ومؤكداً أنه لا مكان للإرهابيين أو داعميهم في باكستان.
كما أشاد وزير الداخلية Mohsin Naqvi بأداء القوات الأمنية واحترافيتها في إحباط مخططات الإرهابيين.
ويظل إقليم Khyber Pakhtunkhwa محوراً رئيسياً لجهود مكافحة الإرهاب في البلاد، حيث تنفذ القوات الأمنية بانتظام عمليات استخبارية ضد المسلحين.
وبحسب تقييم أمني، شهد الإقليم ارتفاعاً ملحوظاً في أعمال العنف المسلح خلال العام الماضي، مع تسجيل أكثر من 500 هجوم، بزيادة بلغت 50% مقارنة بالعام السابق.
كما سجل الإقليم 1,588 حادثة مرتبطة بالإرهاب، بينما نجحت القوات الأمنية في إحباط 320 هجوماً كبيراً. وأفاد التقرير بمقتل 137 من عناصر الشرطة أثناء أداء واجبهم.
وأشار التقرير إلى أن العمليات المشتركة بين شرطة خيبر بختونخوا وإدارة مكافحة الإرهاب والأجهزة الأمنية الأخرى أسفرت عن اعتقال 1,244 مشتبهاً بهم، فيما قُتل 420 مسلحاً خلال عمليات استخبارية.
وكانت مناطق ديرة إسماعيل خان، بانو، لاكي مروت، هنغو وPeshawar من بين الأكثر تضرراً من أعمال العنف المسلح، مع الإشارة إلى أن عدداً من الهجمات تم التخطيط له وتنفيذه انطلاقاً من الجانب الآخر للحدود الأفغانية.
كما سجل تقرير إدارة مكافحة الإرهاب ارتفاعاً بنسبة 56% في الهجمات التي استهدفت أفراد الشرطة، من 327 هجوماً في عام 2024 إلى 510 هجمات في عام 2025، فيما نفذت الأجهزة الأمنية 2,791 عملية تفتيش ورصدت 25 عنصراً مسلحاً أجنبياً، إضافة إلى تفكيك شبكات ابتزاز كانت تنشط في بيشاور ومناطق أخرى.



