قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستقوم بإزالة اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب في “المستقبل القريب”، مضيفاً أن البلدين يقتربان من التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب لصحيفة “فايننشال تايمز” يوم الأربعاء: “سندخل في وقت قريب لإزالة اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب من بين الأنقاض”، مشيراً إلى أن ذلك سيتم بالتنسيق مع طهران.
وعند سؤاله عمّا إذا كانت إيران قد وافقت على السماح للولايات المتحدة بأخذ اليورانيوم، قال ترامب إن “هناك اتفاقاً بالفعل”، مضيفاً: “هذا أحد الأمور التي نناقشها. إنه أمر مبالغ فيه جداً. أنا من بالغت فيه. بالنسبة لي هو مهم، أما بالنسبة لآخرين فليس كذلك”.
وبشأن وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل ولبنان، قال ترامب إنه لا يزال “يحاول فصل” هذا الملف عن جهوده للتوصل إلى اتفاق مع إيران. وكانت طهران قد اشترطت وقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان كشرط للتوصل إلى اتفاق لفتح مضيق هرمز.
وأشاد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واصفاً إياه بأنه “شريك عظيم”، مضيفاً أن إسرائيل “لم تكن لتتمكن من فعل [حرب إيران] بدوننا، ولم تكن لتقترب حتى… لقد احتاجونا، وقد حصلوا على مساعدتنا”.
ترامب يهاجم تصويت صلاحيات الحرب ويصفه بأنه “غير مهم” و“غير وطني”
في سياق منفصل، هاجم ترامب تصويت مجلس النواب الأمريكي يوم الأربعاء لمنعه من مواصلة الحرب ضد إيران.
وفي منشور على منصة “تروث سوشيال” يوم الخميس، انتقد التصويت الذي وصفه بأنه “غير مهم” وجاء “في منتصف مفاوضاتي النهائية لإنهاء الحرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وقال: “من الذي يقوم بمثل هذا الشيء غير الوطني؟ إنهم يعرفون أين تقف المفاوضات”.
في الوقت الحالي، يعتبر التصويت رمزياً إلى حد كبير، إذ يجب أن يمر التشريع عبر مجلس الشيوخ إلى جانب مجلس النواب ليصبح نافذاً، كما أن هناك جدلاً حول دستورية مثل هذه القرارات حتى لو وافق عليها الكونغرس.
ومع ذلك، يعكس التصويت قلق بعض الجمهوريين من تعامل ترامب مع الصراع، ويشكل محاولة نادرة من الحزبين لتقييد صلاحيات الرئيس في الحرب مع دخول النزاع شهره الرابع.
وقد فشلت ثلاث قرارات سابقة لتقييد صلاحيات الحرب في مجلس النواب بهوامش متقاربة بشكل متزايد، بينما أرجأ قادة الجمهوريين التصويت على هذا القرار الشهر الماضي عندما بدا أنه قد يمر.
خامنئي يحذر من الانقسامات بعد “هزيمة العدو في ساحة المعركة”
قال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في رسالة يوم الخميس إن أعداء إيران، بعد هزيمتهم في ساحة المعركة، يسعون الآن إلى تقويض صمود الشعب وإثارة الانقسامات الداخلية.
ودعا خامنئي إلى الوحدة الوطنية في مواجهة هذه التهديدات، قائلاً إن أي عمل يسبب التشاؤم أو الإحباط بين الناس يُعد مساعدة للعدو.
وقد تمت قراءة الرسالة نيابة عنه خلال مراسم إحياء ذكرى وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية، روح الله الخميني، بالإضافة إلى مناسبة شيعية كبرى.
وقال إن “النظام الاستكباري” بقيادة الولايات المتحدة لا يمكنه قبول إيران قوية ومستقلة، واصفاً إسرائيل بأنها “بؤرة مصطنعة” لهذا النظام.
وأضاف أن العدو، بعد فشله عسكرياً وتعرضه لهزيمة عميقة، يشن الآن حرباً هجينة تستهدف صمود الشعب والأخطاء في حسابات المسؤولين، وأداته الأساسية هي نشر الشك واليأس والخوف والانقسام.
وأشار إلى أن “الإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة أنشأت قاعدة عسكرية تُسمى إسرائيل”، مؤكداً أنها لا تقبل بوجود إيران قوية ومستقلة.
وحذر الإيرانيين من أن العدو يركز على إثارة الشكوك بين المواطنين ومحاولة خلق أخطاء في تقديرات المسؤولين.
وقال إن العدو تلقى “ضربة حاسمة” عسكرياً وفي الشارع الإيراني.
وأضاف أن أي عمل يزرع التشاؤم أو اليأس يُعد مساعدة للعدو، داعياً الشعب إلى الصمود والبصيرة والوحدة.
غالبيف: عصر التهديدات المجانية ضد إيران انتهى
قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر غالبيف إن عصر “التهديدات المجانية ضد إيران قد انتهى”، وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
وأكد في رسالة بمناسبة ذكرى وفاة الخميني أن الشعب الإيراني واجه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وأثبت أن زمن التهديدات دون تكلفة قد انتهى.
وأضاف أن أي اعتداء سيُقابل برد حاسم ومناسب.
لبنان وإسرائيل تتفقان على إنشاء “مناطق تجريبية”
اتفقت لبنان وإسرائيل على تجديد وقف إطلاق النار الهش وإنشاء “مناطق تجريبية” تمنح الجيش اللبناني السيطرة الكاملة مع استبعاد جميع الجهات غير الحكومية، وفق بيان مشترك.
وقال البيان إن وقف إطلاق النار مرهون بوقف كامل لإطلاق النار من حزب الله وخروج عناصره من جنوب الليطاني.
واتفق الطرفان على إنشاء مناطق يتم فيها تمكين الجيش اللبناني من السيطرة الكاملة.
وأضاف البيان أن هذه الخطوات ستفتح الطريق نحو اتفاق سلام شامل.
وأشار إلى أن الطرفين سيجتمعان مجدداً في الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو.
وأكد البيان أن الطرفين لا ينويان العداء لبعضهما، مع التركيز على نزع سلاح الجماعات المسلحة.
التصعيد مستمر
وقال ترامب إن واشنطن تحاول فصل ملف لبنان عن المفاوضات مع إيران، بينما تؤكد طهران أن الملفات مترابطة.
وتستمر الاشتباكات والغارات الجوية رغم اتفاقات وقف إطلاق النار.



