أدانت وزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة الهجمات الإرهابية الأخيرة التي استهدفت عناصر الشرطة في إقليمي خيبر بختونخوا والبنجاب، والتي أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا.
وفي بيان لها، جددت الوزارة “إدانة دولة الإمارات العربية المتحدة الشديدة لهذه الأعمال الإجرامية” و”رفضها الدائم لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار”. كما أعربت عن خالص تعازيها لأسر الضحايا، ولحكومة وشعب باكستان، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
وتأتي هذه الإدانة في ظل موجة جديدة من العنف المسلح في أنحاء باكستان، لا سيما في خيبر بختونخوا وبلوشستان. وقد كثفت قوات الأمن الباكستانية عملياتها الاستخباراتية استجابة لتزايد الهجمات.
وأفادت إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني (ISPR)، الذراع الإعلامي للقوات المسلحة، يوم الأربعاء، بأن قوات الأمن قتلت 34 مسلحاً في سلسلة من العمليات المكثفة في الإقليمين. ومن بين هؤلاء، تم القضاء على 26 مسلحاً مرتبطين بما تسميه الدولة “فتنة الخوارج” — في إشارة إلى حركة طالبان باكستان المحظورة — وذلك خلال أربع مواجهات في خيبر بختونخوا، فيما تم تحييد ثمانية مسلحين وُصفوا بأنهم من “فتنة الهند” في منطقة سامبازا، بمقاطعة ژوب.
وبحسب البيان، أحبطت قوات الأمن أيضاً محاولة تسلل قرب حسن خيل في شمال وزيرستان، ما أدى إلى مقتل مواطن أفغاني مرتبط بشبكة مسلحة. كما أسفرت عمليات استخباراتية إضافية في لاكي مروت وبنّو ومير علي عن مقتل مسلحين آخرين وضبط أسلحة وذخائر.
ويرتبط التصاعد الأخير في أعمال العنف بوجود ملاذات آمنة للمسلحين عبر الحدود. وقال وزير الدولة للشؤون الداخلية طلال تشودري إن الإرهابيين غالباً ما يردون عقب تنفيذ عمليات ضد مخابئهم في أفغانستان، مؤكداً أن قوات الأمن في حالة تأهب قصوى. كما حذرت أجهزة الاستخبارات من احتمال زيادة الهجمات التي قد تستهدف المراكز الحضرية والأسواق وقوات الأمن وأماكن العبادة.
وتُظهر بيانات مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED) أن الهجمات الإرهابية في باكستان ارتفعت بشكل حاد في السنوات الأخيرة، حيث زادت بنحو أربعة أضعاف لتصل إلى 2,425 حادثة في عام 2025 مقارنة بـ 658 حادثة في عام 2022، ما يعكس التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها البلاد.
وفي وقت سابق، نفذت باكستان، في ساعة متأخرة من مساء السبت، ضربات استخباراتية ضد معسكرات تابعة لجماعات مسلحة داخل الأراضي الأفغانية، في ما وصفه مسؤولون بأنه رد انتقامي على سلسلة من الهجمات الانتحارية الدامية خلال شهر رمضان.
وشملت الهجمات تفجيراً في إمام بارغاه بإسلام آباد وعدة تفجيرات في باجور وبنّو.
وقالت إسلام آباد إنها تمتلك “أدلة قاطعة” على أن هذه الهجمات دبرها مسلحون ينشطون من الأراضي الأفغانية، في تصعيد حاد للتوتر بين باكستان وأفغانستان، وذلك بعد أن استدعت كابول السفير الباكستاني وأدانت الضربات باعتبارها انتهاكاً لسيادتها.



