القوات الأمنية تُنهي عملياتها عقب الهجمات الإرهابية في بلوشستان

أعلنت القوات الأمنية الباكستانية عن اختتامها بنجاح عملية “ردّ الفتنة-1” في إقليم بلوشستان، بعد تنفيذ سلسلة من العمليات المنسّقة والمبنية على معلومات استخباراتية دقيقة ضد ما وصفه الجيش بعناصر إرهابية مدعومة من الهند، وذلك بحسب بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني (ISPR) يوم الخميس.

وذكر البيان أن العمليات استهدفت جماعات إرهابية سعت إلى زعزعة الأمن والتنمية عبر استهداف المدنيين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال. وقد شاركت في الحملة القوات المسلحة، وأجهزة إنفاذ القانون، وأجهزة الاستخبارات في إطار تنسيق محكم وسريع.

وكانت وسائل الإعلام الرسمية قد أفادت يوم الثلاثاء بأن القوات الأمنية قتلت ما مجموعه 197 إرهابياً من جماعة “فتنة الهندوستان” المحظورة خلال العمليات الجارية في الإقليم، فيما استشهد 22 عنصراً من أفراد القوات الأمنية وفق الأرقام الرسمية.

وقال بيان الـISPR:
“في 29 يناير 2026، أُطلقت العمليات في منطقة بنجكور وضواحي مديرية هارناي، عقب معلومات استخباراتية موثوقة ومؤكدة عن وجود عناصر إرهابية تشكّل تهديداً وشيكاً للسكان المحليين. وخلال هذه المرحلة، نفّذت القوات الأمنية عمليات ضد أوكار الإرهابيين المحددة، أسفرت عن القضاء على 41 إرهابياً تابعين لشبكات تعمل بالوكالة عن الهند.”

وأضاف البيان أن القوات الأمنية تصدت لاحقاً لهجمات وصفها باليائسة نفذتها جماعة “فتنة الهندوستان”، في محاولة لزعزعة استقرار بلوشستان.
“وبعد ذلك، أحبطت الردود الحازمة والثابتة من قبل القوات الأمنية الشجاعة هذه الهجمات اليائسة، وأفشلت مساعي زعزعة السلام في بلوشستان.”

وأشار البيان إلى إطلاق سلسلة أوسع من العمليات الاستخباراتية في عدة مناطق لتفكيك الخلايا النائمة، من خلال عمليات تمشيط وتطهير مستمرة.

وأضاف:
“من خلال التخطيط الدقيق، والمعلومات القابلة للتنفيذ، والتنفيذ المشترك السلس، ردّت القوات الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون، بدعم من أجهزة الاستخبارات، ضمن عملية ‘ردّ الفتنة-1’ بدقة وحزم. ونتيجة لهذه الاشتباكات المنسقة وعمليات التطهير اللاحقة، تم القضاء على 216 إرهابياً، ما أدى إلى إضعاف كبير في القيادات والهياكل القيادية والسيطرة والقدرات العملياتية للشبكات الإرهابية.”

وأوضح الجيش أنه تم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات والمعدات ذات المنشأ الأجنبي، مشيراً إلى أن التحليل الأولي يدل على وجود دعم خارجي وتسهيلات لوجستية ممنهجة لتلك الجماعات.

وبحسب الـISPR، قُتل 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، خلال العمليات، فيما “قدّم 22 من أفراد القوات الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون أرواحهم دفاعاً عن سلامة أراضي باكستان وحماية مواطنيها”.

وأضاف البيان:
“إن شجاعتهم واحترافيتهم والتزامهم الراسخ تعكس أسمى تقاليد الخدمة. وتكرّم الأمة تضحياتهم وتقف متضامنة مع عائلات جميع الشهداء.”

وأكدت القوات المسلحة الباكستانية التزامها بمواصلة عمليات مكافحة الإرهاب في إطار خطة العمل الوطنية، مشددة على أن الجهود ستستمر “بكل عزم حتى القضاء التام على التهديدات الإرهابية”.

وأضاف البيان:
“تمثل عملية ‘ردّ الفتنة-1’ دليلاً على التزام باكستان، وبخاصة شعب بلوشستان الأبي، بتغليب السلام على العنف، والوحدة على الانقسام، والتنمية على الفوضى.”

من جانبه، أشاد الرئيس آصف علي زرداري بالقوات الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون على النجاح في استكمال عملية “ردّ الفتنة-1” في بلوشستان، مؤكداً أن التحرك في الوقت المناسب أفشل “محاولة خبيثة لتخريب السلام في الإقليم من قبل فتنة الهندوستان”.

وقال الرئيس:
“إن القضاء الكامل على الإرهاب المدعوم خارجياً يظل على رأس أولوياتنا.”
وأضاف أن نجاح العمليات الاستخباراتية المنسقة “كسر القيادة والقدرات العملياتية للشبكات الإرهابية المدعومة من الخارج”.

كما ثمّن رئيس الوزراء شهباز شريف جهود ضباط وأفراد القوات الأمنية وقيادة القوات المسلحة، مشيداً بقدراتهم المهنية في تفكيك هياكل القيادة لدى المسلحين والقضاء على 216 إرهابياً خلال العملية. وأعرب عن حزنه العميق لاستشهاد 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، وحيّا تضحيات 22 من أفراد القوات الأمنية الذين استشهدوا أثناء أداء واجبهم.

وأكد رئيس الوزراء أن الأمة لن تنسى تضحيات الشهداء، وأن مخططات الإرهابيين لاستهداف الأبرياء ستُحبط دائماً، مجدداً العزم على مواصلة الحرب على الإرهاب حتى القضاء عليه نهائياً.

بدوره، أشاد وزير الداخلية محسن نقوي بالقوات الأمنية على إنجاز العملية، واصفاً إياها بإنجاز كبير في مكافحة الإرهاب، ومؤكداً أن القوات أحبطت محاولة خطيرة لزعزعة استقرار الإقليم، ووجّه التحية لأرواح الشهداء من المدنيين والعسكريين.