لا أحد يمكنه تبرير الإرهاب تحت أي ذريعة يقول قائد قوات الدفاع الجنرال منير عقب هجمات بلوشستان

قال رئيس هيئة الأركان المشتركة وقائد الجيش المشير سيد عاصم منير إنّه لا يمكن لأيّ أحد تبرير العنف والإرهاب تحت أي ذريعة، وذلك خلال زيارته إلى كويته في أعقاب الهجمات الإرهابية الأخيرة في إقليم بلوشستان، بحسب ما أفاد به الجناح الإعلامي للجيش يوم الأربعاء.

وجاءت هذه التصريحات عقب سلسلة من الهجمات المنسقة التي استهدفت مواقع متعددة في بلوشستان خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت وسائل الإعلام الرسمية يوم الثلاثاء بأن قوات الأمن الباكستانية قتلت ما مجموعه 197 إرهابياً ينتمون إلى الجماعة المسلحة المحظورة «فتنة الهندستان» خلال العمليات المستمرة لمكافحة الإرهاب في الإقليم، فيما استُشهد 22 من أفراد القوات الأمنية خلال هذه العمليات.

ووفقاً لبيان إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني (ISPR)، تلقّى المشير منير إحاطة عملياتية شاملة حول الوضع الأمني السائد والعمليات الجارية للأمن الداخلي خلال زيارته إلى كويته.

وأضاف البيان: «أكد قائد قوات الدفاع أنّه لن يتمّ إغفال أي إرهابي أو ميسّر له، وسيتم التعامل مع الجميع بحزم وفقاً للقانون، وأنه لا يمكن لأحد تبرير العنف والإرهاب تحت أي ذريعة».

وأوضح البيان أنّ الإحاطة شملت الهجمات الإرهابية التي دبّرها «إرهابيون مصنّفون دولياً ومدعومون من الهند من جماعة فتنة الهندستان»، إضافة إلى «الردّ السريع والحازم لقوات الأمن الذي أفشل أهدافهم الخبيثة الرامية إلى تقويض السلام والاستقرار والتنمية في بلوشستان».

وأشار البيان إلى أنّ التدابير المتخذة لتعزيز هيبة الدولة وضمان حماية السكان والبنية التحتية الحيوية نوقشت أيضاً بشكل مفصّل.

كما أشاد المشير منير «بالمهنية والشجاعة والتضحيات» التي قدّمها الضباط والجنود من مختلف أجهزة إنفاذ القانون «في إحباط المخططات المعادية لباكستان والحفاظ على الأمن والنظام في المنطقة».

وخلال الزيارة، رافقه رئيس وزراء إقليم بلوشستان سرفراز بُغتي إلى المستشفى العسكري المشترك، حيث التقى بالمصابين من الجيش الباكستاني وقوات حرس الحدود (بلوشستان) والشرطة. وأضاف بيان ISPR أنّه «أشاد بمعنوياتهم العالية وبشجاعتهم وثباتهم في الدفاع عن الوطن ضد الإرهابيين المدعومين من الخارج».

ووفقاً لـISPR، شنّ الإرهابيون هجمات منسقة يوم السبت على عدة مواقع، استهدفت منشآت أمنية ومناطق مدنية في كويته، ماستونغ، نوشكي، دالبندين، خاران، بنجغور، تمب، جوادر وبسني.

وردّت قوات الأمن بعمليات تطهير ومواجهات متواصلة، أسفرت عن مقتل 92 إرهابياً في اليوم الأول. وذكر الجيش أنّ 18 مدنياً قُتلوا، فيما «قاتل 15 من أفراد القوات الأمنية ببسالة ونالوا شرف الشهادة» خلال العمليات.

ولا يزال الاستنفار الأمني العالي مفروضاً في كويته، مع تشديد إجراءات التفتيش والدوريات وعمليات البحث عند مداخل المدينة ومخارجها.

وطالب المواطنون الحكومة بإعادة الخدمات المعلّقة في أقرب وقت ممكن لعودة الحياة إلى طبيعتها، فيما قالت السلطات إن قرار استعادة خدمات الإنترنت والقطارات سيُتخذ بعد تحسّن الوضع الأمني.

من جانبه، قال وزير الدفاع خواجة آصف يوم الاثنين إن باكستان بحاجة إلى نشر أعداد كبيرة من القوات في بلوشستان نظراً لاتساع رقعة الإقليم وخطورة الوضع الأمني في ظل موجة الهجمات الأخيرة.

وأوضح آصف خلال حديثه في الجمعية الوطنية: «تشكل بلوشستان أكثر من 40 في المئة من مساحة باكستان جغرافياً… والسيطرة عليها أصعب بكثير من مدينة أو منطقة مكتظة بالسكان، وتتطلب نشر قوات ضخمة. قواتنا منتشرة هناك وتقوم بعمليات ضد الإرهابيين، لكنها تواجه صعوبات ميدانية بسبب حراسة ودوريات مساحة شاسعة».

وفي السياق نفسه، وصف رئيس وزراء بلوشستان العملية بأنها واحدة من أوسع العمليات الاستخباراتية التي نُفذت خلال فترة زمنية قصيرة.

كما قال آصف يوم الأحد إن نتائج باكستان «تشير إلى أن جميع الخيوط تقود إلى الهند» في ما يتعلق بالهجمات الأخيرة.

وذكرت مصادر أمنية أيضاً أنّ وسائل إعلام هندية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مرتبطة بالهند ضاعفت دعمها لـ«فتنة الهندستان» خلال الهجمات، ووصفت ذلك بأنه جزء من حملة معلوماتية معادية منسقة.

وكان وزير الداخلية محسن نقوي قد حمّل الهند المسؤولية بشكل مباشر يوم السبت، متهماً نيودلهي بالتخطيط والدعم لهذه الأحداث، ومتوعداً بكشف ما وصفه بدورها أمام المجتمع الدولي.

وقد أدان الهجمات بالإجماع جميع الفاعلين السياسيين في البلاد، حيث أُقرت قرارات تنديد بها في مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية.