رئيس أركان الجيش الباكستاني منير يؤكد على إمكانات إقامة علاقات “أوسع ومتعددة الأبعاد” مع الولايات المتحدة تقوم على الاحترام المتبادل

أكد رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، على “الإمكانات الهائلة لإقامة علاقة أوسع ومتعددة الأبعاد قائمة على الاحترام المتبادل” مع الولايات المتحدة، وفقاً لما ذكره الجناح الإعلامي للجيش، يوم الجمعة

ويقوم الفريق أول منير بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة تستغرق خمسة أيام، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب على مأدبة غداء، ليصبح بذلك أول قائد للجيش الباكستاني يلتقي وجهاً لوجه مع رئيس أميركي أثناء توليه المنصب. وقد رافقه في الزيارة مستشار الأمن القومي ورئيس الاستخبارات الفريق محمد عاصم مالك

ووفقاً لبيان صادر عن العلاقات العامة للجيش

(ISPR)

عقد القائد العام للجيش لقاءً في واشنطن العاصمة مع مراكز الفكر الأميركية البارزة وممثلين عن مؤسسات الشؤون الاستراتيجية

وشارك في اللقاء عدد من كبار الباحثين والمحللين والخبراء السياسيين، إضافة إلى ممثلين عن أبرز وسائل الإعلام الدولية، حيث جرت “مناقشة شاملة وصريحة”، حسب البيان

وأشار قائد الجيش إلى “الإمكانات الهائلة لإقامة علاقة أوسع ومتعددة الأبعاد تقوم على الاحترام المتبادل، والمصالح الاستراتيجية المشتركة، والتكامل الاقتصادي

وفي تقييمه لشراكة باكستان والولايات المتحدة، شدد الجنرال منير على “التقاطع التاريخي بين البلدين، خاصة في مجالات مثل مكافحة الإرهاب، والأمن الإقليمي، والتنمية الاقتصادية

كما سلط القائد العام الضوء على “التزام باكستان الثابت بالسلام والاستقرار الإقليمي، ودورها البنّاء في تعزيز نظام دولي قائم على القواعد

وأشار البيان إلى أن القائد العام حذر من “التأثير الخبيث لبعض الفاعلين الإقليميين في دعم واستمرار الإرهاب كأداة من أدوات الحروب الهجينة

وقد تطرق إلى هذا الموضوع عند حديثه عن تفاصيل وتحليلات “معركة الحق” و”عملية بنيان مرصوص” خلال النزاع الأخير مع الهند، مشيراً إلى “وجهة نظر باكستان تجاه الإرهاب

وأكد المشير منير أن باكستان كانت “في طليعة الحرب العالمية ضد الإرهاب، وقدمت تضحيات هائلة — بشرية واقتصادية — من أجل عالم أكثر أماناً واستقراراً

وكان رئيس الوزراء شهباز شريف قد أشار مراراً إلى أن باكستان فقدت 90,000 من أرواح مواطنيها وتكبدت خسائر اقتصادية بقيمة 150 مليار دولار خلال العقود الماضية.

وخلال الجلسة، دعا القائد العام للجيش الشركاء الدوليين إلى استكشاف فرص التعاون في مختلف القطاعات لـ”تحقيق الازدهار المشترك

وسلط الضوء على “الإمكانات غير المستغلة بشكل كبير في باكستان، لا سيما في مجالات تكنولوجيا المعلومات، والزراعة، والموارد الهائلة غير المستثمرة في قطاعات التعدين والمعادن”، مشيراً إلى ما تم تناوله في لقائه مع ترامب وفي تفاعلات سابقة بين باكستان والولايات المتحدة

كما قدم الجنرال منير شرحاً مفصلاً حول “نهج باكستان المتوازن في التعامل مع النزاعات الإقليمية والدولية، داعياً إلى الحوار، والدبلوماسية، والتمسك بالقانون الدولي”، بحسب ما جاء في بيان العلاقات العامة للجيش

وجدد تأكيده على أن باكستان تواصل لعب “دور مسؤول واستباقي في تخفيف التوترات الإقليمية وتعزيز أطر الأمن التعاوني

يأتي هذا البيان في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط في أعقاب الحرب بين إسرائيل وإيران، بينما تدرس الولايات المتحدة ما إذا كانت ستتدخل عسكرياً أم لا