إسلام آباد: على الرغم من التكهنات المكثفة التي أعقبت الاجتماع الرفيع المستوى بين المشير عاصم منير والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم الأربعاء، أكدت مصادر مطلعة أن موقف باكستان الداعم لإيران في صراعها الجاري مع إسرائيل لا يزال “100% كما هو”
وقال مصدر مطلع حضر اجتماع البيت الأبيض، مشترطًا عدم الكشف عن هويته، إن موقف باكستان لم يتغير
وقال مجيبًا عن سؤالين من هذا المراسل حول ما إذا كانت سياسة باكستان قد تغيرت بعد لقاء ترامب ومنير، وما إذا كانت إسلام آباد ستواصل دعمها لإيران كما في السابق
“نحن الوحيدون الذين نحاول فعل شيء من أجلهم [إيران]… الموقف 100% كما هو”
وقد أثار اللقاء بين ترامب ومنير، الذي انتهى بإشادة كبيرة من الرئيس الأمريكي بالمشير الباكستاني، موجة من الاستياء في بعض الأوساط داخل باكستان، خصوصًا بين أنصار حزب “تحريك إنصاف”
وقد أزعج هذا التطور ليس فقط نيودلهي، بل أثار أيضًا غضب قاعدة الحزب الإلكترونية، حيث لجأ الكثيرون إلى وسائل التواصل الاجتماعي لمهاجمة ترامب والقيادة العسكرية الباكستانية
وكان أحد قادة “تحريك إنصاف”، المقرب من مؤسس الحزب والمختفي حاليًا، من بين الذين روجوا لنظريات مؤامرة تزعم أن سياسة باكستان تجاه الصراع الإيراني-الإسرائيلي قد تتغير تحت ضغط أمريكي
إلا أن هذه التكهنات تم دحضها يوم الخميس عندما أعادت وزارة الخارجية الباكستانية تأكيد موقف البلاد الثابت
ووفقًا لتقرير صادر عن وكالة الأنباء الباكستانية (APP)، أدان المتحدث باسم الخارجية، شفقات علي خان، ما وصفه بـ”العدوان غير المبرر وغير المشروع” من قبل إسرائيل ضد إيران
ودعا خان المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات حازمة لوقف العدوان الإسرائيلي ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للقانون الدولي
وأكد خان مجددًا أن باكستان “تقف بتضامن راسخ مع الشعب الإيراني”، وأدان بشدة “الاستفزازات السافرة” من جانب إسرائيل، محذرًا من أن هذه الأعمال تشكل تهديدًا خطيرًا للسلام والاستقرار في المنطقة وخارجها
ويُعد تأكيد وزارة الخارجية بمثابة رد مباشر على من يشككون في توجه السياسة الخارجية الباكستانية. فعلى الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية التي أثارها لقاء ترامب ومنير، تبدو إسلام آباد ثابتة في التزاماتها الإقليمية، لا سيما دعمها لإيران في مواجهة الهجمات الإسرائيلية



