تحث باكستان المجتمع الدولي والأمم المتحدة على محاسبة إسرائيل على عدوانها ضد إيران

في إدانة قوية للعدوان غير المبرر وغير المشروع الذي شنته إسرائيل ضد إيران، دعت باكستان، يوم الخميس، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل المسؤولية في حماية القانون الدولي، ووقف هذا العدوان فوراً، ومحاسبة المعتدي على أفعاله

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، شفقات علي خان، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي: “إن الضربات العسكرية الإسرائيلية تنتهك سيادة إيران وسلامة أراضيها، وتشكل خرقًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي. وتملك إيران الحق في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة

وأضاف أن باكستان تقف بتضامن حازم مع الشعب الإيراني وتدين بشكل لا لبس فيه هذه الاستفزازات الصارخة، التي تشكل خطراً جسيماً وتهديداً بالغاً للسلام والأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها وما بعدها، ولها تداعيات خطيرة

وأشار المتحدث إلى أنه، وفي ضوء التطورات الإقليمية المتسارعة والتصعيد غير المسبوق للتوترات في الشرق الأوسط، وخاصة نتيجة العدوان العسكري الإسرائيلي المستمر على إيران، فقد أعرب وزراء خارجية كل من: الجمهورية الديمقراطية الشعبية في الجزائر، مملكة البحرين، بروناي دار السلام، جمهورية تشاد، اتحاد جزر القمر، جمهورية جيبوتي، جمهورية مصر العربية، جمهورية العراق، المملكة الأردنية الهاشمية، دولة الكويت، دولة ليبيا، الجمهورية الإسلامية الموريتانية، جمهورية باكستان الإسلامية، دولة قطر، المملكة العربية السعودية، جمهورية الصومال الفيدرالية، جمهورية السودان، جمهورية تركيا، سلطنة عمان، والإمارات العربية المتحدة، عن رفضهم القاطع وإدانتهم لهجمات إسرائيل الأخيرة على إيران منذ 13 يونيو 2025، مؤكدين على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية

وأوضح أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، السيناتور محمد إسحاق دار، أجرى اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية إيران، السيد عباس عراقجي؛ وتركيا، هاكان فيدان؛ ومصر؛ ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان؛ ووزير خارجية المملكة المتحدة، ديفيد لامي

وقد أعرب القادة عن قلقهم العميق إزاء تدهور الوضع الإقليمي، وأكدوا التزامهم بالتعاون الوثيق من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها. ولفت نائب رئيس الوزراء إلى التهديدات الخطيرة التي تشكلها الهجمات غير المبررة التي تشنها إسرائيل على إيران. وشدد القادة على ضرورة نزع فتيل التوتر ومنع المزيد من التصعيد

وفي سياق آخر، أشار شفقات علي خان إلى أن وكيلة وزارة الخارجية، السفيرة آمنة بلوچ، افتتحت المشاورات الإقليمية حول الذكاء الاصطناعي المسؤول في المجال العسكري في إسلام آباد بتاريخ 17 يونيو 2025. وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت وكيلة الوزارة، من بين أمور أخرى، أن الذكاء الاصطناعي العسكري يُحوّل طبيعة الحروب، لكن الأطر القانونية والسياسية لا تزال متأخرة. ويجري هذا التحول في سياق دولي هش للغاية، مما يؤدي إلى خفض عتبة استخدام القوة

وأضاف أيضًا أن نائب رئيس الوزراء إسحاق دار ترأس اجتماعاً رفيع المستوى بتاريخ 14 يونيو 2025 لمراجعة حالة المساعدات التي تقدمها باكستان للشعب الفلسطيني

وقد أعرب نائب رئيس الوزراء/وزير الخارجية عن قلقه العميق إزاء تفاقم الوضع الإنساني في غزة والضفة الغربية نتيجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من قبل إسرائيل

وعلاوة على ذلك، أضاف أن إسحاق دار ترأس اجتماعًا رفيع المستوى آخر في 13 يونيو 2025 لمراجعة التحضيرات للجلسة الثانية عشرة المرتقبة للجنة الوزارية المشتركة بين باكستان والإمارات العربية المتحدة، والمقرر عقدها في أبو ظبي بتاريخ 24 يونيو 2025

كما عقدت الجولة الخامسة من الحوار بين باكستان والاتحاد الأوروبي بشأن عدم الانتشار ونزع السلاح في إسلام آباد بتاريخ 12 يونيو 2025

وأشار المتحدث إلى أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشكل شامل حول قضايا السلم والأمن والاستقرار الاستراتيجي على الصعيدين الدولي والإقليمي

وأكد أن السلطات الهندية لا تزال تفرض قيودًا مختلفة في جامو وكشمير المحتلة بصورة غير قانونية من قبل الهند، والتي طُبقت خلال مناسبة عيد الأضحى. حيث لم يُسمح للسكان المحليين بالتجمع في مسجد جامع التاريخي بسريـنـغـر أو في العيدگاہ لأداء صلاة العيد. كما تم وضع إمام المسجد والزعيم الكشميري البارز، مير واعظ عمر فاروق، تحت الإقامة الجبرية

وختم بالقول: “نحث السلطات الهندية على احترام الحقوق الأساسية لشعب كشمير ومنحهم حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير، كما هو منصوص عليه في قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة