أدان رئيس الوزراء الباكستاني شہباز شریف العدوان الإسرائيلي الأخير على إيران، واعتبره انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة ذات سيادة وتهديدًا مباشرًا للسلام الإقليمي والعالمي.
جاء ذلك خلال مكالمتين هاتفيتين أجراهما مع الرئيس الإيراني الدكتور مسعود پزشكيان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث ناقش معهما تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد الإسرائيلي.
وأكد رئيس الوزراء أن باكستان تقف بكل حزم إلى جانب الشعب والحكومة في إيران، مشددًا على أن الهجمات الإسرائيلية تمثل تجاوزًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وأن لإيران الحق الكامل في الدفاع عن نفسها وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
كما عبّر عن تعازيه القلبية للرئيس الإيراني في ضحايا الهجمات، مشيرًا إلى أن باكستان أعربت عن دعمها لطهران خلال اجتماع مجلس الأمن الطارئ.
الرئيس الإيراني من جانبه أعرب عن شكره وامتنانه لموقف باكستان، واصفًا التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل في ظل المفاوضات النووية بأنه دليل على “عدم صدق واشنطن وعدم موثوقيتها”، محذرًا من رد إيراني أكثر قوة إذا تواصلت الهجمات الإسرائيلية.
وفي مكالمته مع الرئيس التركي، اتفق الجانبان على أن الهجمات الإسرائيلية تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وخطرًا جسيمًا على استقرار المنطقة، وأكدا ضرورة تحرك المجتمع الدولي والأمم المتحدة بشكل عاجل لوقف الممارسات الإسرائيلية.
وأكد شہباز شریف أن باكستان ستستمر في أداء دورها من أجل السلام، سواء من خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي، أو عبر منظمة التعاون الإسلامي، مشيرًا إلى أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار سيمثل باكستان في اجتماع وزراء خارجية المنظمة في إسطنبول.
اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي
من جهته، دعا وزير الدفاع الباكستاني خواجہ محمد آصف خلال كلمته في الجمعية الوطنية إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي لوضع استراتيجية موحدة لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر، معتبرًا ما يحدث عملًا إرهابيًا سافرًا.
وأشار إلى أن “العدوان على اليمن، فلسطين، والآن إيران، يكشف عن خطة أوسع”، مطالبًا بوحدة الأمة الإسلامية لمواجهة هذه التهديدات.
كما أشاد بأداء القوات المسلحة الباكستانية في حماية حدود البلاد، وبقدرات الشباب الباكستاني في الحرب السيبرانية، خاصة خلال الهجمات الرقمية الأخيرة التي استهدفت الهند، معتبرًا ذلك “ضربة قوية أذهلت العالم”.



