انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشدة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسبب “تجاهله” لهجمات إسرائيل القاتلة على الأراضي الإيرانية. وفي كلمة مباشرة عبر التلفزيون الرسمي خلال اجتماع مع دبلوماسيين أجانب، أكد عراقجي أن الحكومات الغربية “أدانت إيران بدلًا من إسرائيل”، رغم أن إسرائيل هي المعتدية وانتهكت القانون الدولي
أعرب عراقجي عن استياء طهران العميق من رد الفعل الدولي، مشيرًا إلى أن هجمات إسرائيل تُقابل بعدم اتخاذ إجراءات حاسمة من قبل مجلس الأمن. وأضاف أن المجتمع الدولي، ولا سيما الحكومات الغربية، انحاز بشكل غير عادل إلى جانب إسرائيل من خلال إدانة إجراءات إيران الانتقامية مع التغاضي عن الأفعال الأولية لإسرائيل
وفي رسالة واضحة، أعلن وزير الخارجية الإيراني أن الهجمات على إسرائيل ستتوقف فقط عندما “يتوقف عدوانها” على إيران. وتربط هذه التصريحات بشكل مباشر بين الإجراءات الدفاعية الإيرانية وتوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، في إشارة إلى ديناميكية “ردّ الفعل” التي قد تُطيل أمد النزاع
وفي تصعيد جديد للتوتر، زعم عراقجي أن لدى طهران أدلة تُثبت دعم القوات الأمريكية لإسرائيل في “حملتها القصفية المكثفة” ضد إيران. وقال: “لدينا أدلة دامغة على دعم القوات والقواعد الأمريكية في المنطقة لهجمات قوات جيش الكيان الصهيوني”. وإذا ما ثبتت هذه الادعاءات، فقد تُعقّد الاستجابة الدولية وجهود الوساطة المحتملة بشكل كبير
كما حذر عراقجي من أن إسرائيل قد “تجاوزت خطًا أحمر جديدًا” من خلال استهدافها لمواقع نووية إيرانية. وتؤكد هذه التصريحات حساسية إيران الشديدة تجاه بنيتها التحتية النووية، وتوحي بأن الهجمات على هذه المنشآت تُعد تصعيدًا خطيرًا قد يستدعي ردًا أقوى. ويتضمن القانون الإنساني الدولي أحكامًا تحظر مهاجمة محطات الطاقة النووية لما قد يترتب على ذلك من عواقب كارثية في حال حدوث اختراق



