بلاول بوتو: بناء الهند سدود على الأنهار المتدفقة إلى باكستان “عمل حربي” وسنرد بقوة

حذر رئيس حزب الشعب الباكستاني، بلاول بھٹو زرداری، من أن باكستان ستتخذ إجراءات أكثر عدوانية إذا مضت الهند قدمًا في خططها لبناء قنوات أو سدود جديدة على الأنهار الثلاثة المتدفقة نحو باكستان، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوة ستُعتبر “عملًا حربيًا”.

وفي مؤتمر صحفي عقده في لندن يوم الأربعاء، قال بلاول: “إذا نفذوا ذلك، فإن موقف باكستان واضح تمامًا: سنعتبر ذلك إعلان حرب”. كما أشار إلى أن خطر اندلاع صراع نووي بين باكستان والهند قد يصبح واقعًا إذا مضت نيودلهي في تهديدها بإلغاء معاهدة مياه نهر السند، واصفًا الخطوة بـ”إرهاب مائي” وعدوان سافر.

وأكد بلاول أن “الهند وباكستان ملتزمتان ببنود معاهدة مياه نهر السند، ويجب على الهند التراجع عن تهديدها وسحبه”. ويقود بلاول حاليًا وفدًا برلمانيًا يسعى لحشد الدعم الدولي لباكستان وسط تصاعد التوترات مع الهند، وأعرب خلال المؤتمر عن فخره بقوة الجيش الباكستاني، مشيدًا بقيادة رئيس الأركان، المشير سيد عاصم منير.

وقال: “نفخر بأن الجيش الباكستاني هزم الهند، وأثبت قدرته على الانتصار عليها عسكريًا ودبلوماسيًا”. كما أعرب عن قلقه من دور الهند في القمع العابر للحدود، مستشهدًا بأدلة استخباراتية غربية تشير إلى تورط الهند في عمليات إرهابية على أراضٍ أجنبية، بما في ذلك اغتيال هارديب سينغ نيجار في كندا ومحاولة اغتيال زعيم “سيخ من أجل العدالة” في أمريكا.

وأضاف بلاول أن العالم الغربي رفض الوقوف إلى جانب الهند رغم محاولتها اتهام باكستان بالضلوع في هجوم بوهالگام، بسبب ما كشف من تورط نيودلهي في الإرهاب خارج حدودها.

كما انتقد بلاول تهديدات وزير الخارجية الهندي جايشانكار، الذي هدد بـ”ضربات عميقة داخل باكستان”، واصفًا تصريحاته بـ”لغة محارب” وليست دبلوماسية، وقال: “الهند دولة إرهابية، واستهدافها للسيخ انكشف عالميًا”.

وأشار إلى أن الهند فشلت في تقديم أي أدلة أو هويات تخص منفذي الهجوم المزعوم في بوهالگام، كما رحب بعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوساطة بين الهند وباكستان، واصفًا إياه بالنهج الواقعي.

وأوضح: “قضية كشمير ليست قضية ثنائية، بل هي قضية دولية، ولا خيار أمام الهند سوى التعامل معها في المحافل العالمية”.

وختم بلاول تصريحاته بالإعلان عن نية باكستان تقديم ملف جديد إلى المجتمع الدولي، يكشف “الوجه الحقيقي” للعدوان الهندي ودور نيودلهي في الإرهاب.

ووصل الوفد البرلماني الباكستاني، بعد زيارات ناجحة إلى واشنطن ونيويورك ولندن، إلى العاصمة البلجيكية بروكسل يوم الأربعاء، حيث استُقبل بحفاوة من قبل سفير باكستان لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ، رحيم حیات قریشي، وعدد من مسؤولي السفارة.

ومن المقرر أن يعقد الوفد لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى في الاتحاد الأوروبي وبلجيكا لمناقشة الحملة الدعائية التي تقودها الهند ضد باكستان، وتقديم رد باكستاني قوي على الموقف الهندي المتشدد.

كما سيشارك الوفد في جلسات نقاش مع مراكز أبحاث أوروبية رائدة وممثلي وسائل الإعلام الدولية لعرض موقف باكستان وأهمية الحل السلمي. وتهدف هذه الحملة الدبلوماسية إلى تفنيد الدعاية الهندية في ظل التصعيد الأخير.

ويأتي هذا التحرك بناء على توجيه من رئيس الوزراء شهباز شریف، إذ يسعى الوفد لتقديم موقف باكستان بشأن النزاع، مؤكدًا ضرورة حل قضية جامو وكشمير وفق قرارات مجلس الأمن الدولي وتطلعات الشعب الكشميري.

ويضم الوفد وزيرة التغير المناخي الدكتورة مسدق مسعود ملك، ورئيسة لجنة مجلس الشيوخ المعنية بالتغير المناخي، السيناتورة شيري رحمن، ورئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية، حنا رباني كھر، ووزير التجارة السابق خرم دستگیر، وزعيم كتلة MQM في مجلس الشيوخ، السيناتور فیصل سبزواری.