السفارة الصينية تحتفل بـ “مبادرة الحضارة العالمية” وتُشيد بالحضارة الغاندارية في اليوم الدولي للحوار بين الحضارات

نظّمت سفارة جمهورية الصين الشعبية، يوم الثلاثاء، فعالية حول “مبادرة الحضارة العالمية” بمناسبة اليوم الدولي للحوار بين الحضارات.

وخلال كلمته أمام المشاركين، أعرب السفير الصيني لدى باكستان، جيانغ زيدونغ، عن إعجابه العميق بالحضارة الغاندارية القديمة، واصفاً إياها بأنها رمز عميق للاندماج الثقافي وأساس متين للصداقة المستمرة بين الصين وباكستان

وقال السفير جيانغ: “إن غاندارا ليست فقط فخر باكستان، بل تمثل أيضاً فصلاً ثميناً في الرحلة الروحية والفنية المشتركة بين أمتينا”

وأضاف: “إن إرث رهبان غاندارا ودورهم في نقل فكر السلام عبر طريق الحرير يتماشى بعمق مع القيم التي ندافع عنها اليوم، مثل الانفتاح، والتعلم المتبادل، والانسجام”

وأوضح أن دراسة غاندارا والبوذية تخلق رابطاً تاريخياً وروحياً يواصل إلهام التعاون في العصر الحاضر

وأكد السفير على أن التبادل الثقافي يظل ضرورياً في عالم اليوم، مشيداً بالمؤسسات العاملة في كل من الصين وباكستان لدورها في تعزيز التفاهم المتبادل

وقال: “دعوا فنون غاندارا ترشد طريقنا نحو بناء مجتمع عالمي يقوم على القيم المشتركة”

وتابع قائلاً: “إن الحوار بين الحضارات يعزز الوعي بالقيم العالمية المشتركة بين البشر كافة، ويشجع على التعايش السلمي القائم على الاحترام المتبادل، ويمهد الطريق أمام حلول مشتركة للتحديات الكبرى التي يواجهها العالم اليوم”

ودعا إلى تسهيل التبادلات بين الحضارات، مشدداً على أهمية اكتساب الفهم من خلال الحوار الحضاري للتعامل مع القضايا العالمية وتوسيع آفاق التنمية العالمية

وأشار إلى أن “مبادرة الحضارة العالمية (GCI)”، وهي مبادرة دبلوماسية طرحتها الصين، تُكمل “مبادرة الأمن العالمي (GSI)” و”مبادرة التنمية العالمية (GDI)”، وتهدف إلى تأسيس نظام عالمي متعدد الأقطاب وتحقيق التقدم للبشرية والانسجام للعالم بأسره

وأضاف أن الصين وباكستان اتفقتا على أخذ زمام المبادرة في تنفيذ مبادرة GCI من خلال تعزيز التبادلات الحضارية والتقارب بين شعبي البلدين، كما اتفقتا أيضاً على بذل جهود مشتركة في إطار مبادرة GSI

وتناول متحدثون آخرون في الفعالية الموضوع العاجل: “ضرورة الحوار بين الحضارات في عالم متغير”. وحذّروا من أن العالم يواجه أزمات مترابطة، تتراوح بين الصراعات وعدم المساواة وانعدام الثقة والتدهور البيئي، مؤكدين أن الحوار هو الأداة الأكثر فعالية لتقريب وجهات النظر وبناء السلام

وأشاروا إلى أن الحوار يسهم في القضاء على التحيز، وتعزيز التفاهم المتبادل، وتقوية التعاون العالمي

وأضافوا أن اليوم الدولي للحوار بين الحضارات يذكّر بأهمية التنوع الثقافي، والشمولية، والإنسانية المشتركة في عالم يزداد استقطاباً

وقال المتحدثون: “العالم يحتفي اليوم بمساهمة الحضارة الصينية في تشكيل واقع العالم المعاصر، كما نحتفي أيضاً بتنوع البشرية، ومن هذا التنوع نصنع فسيفساء جميلة ونسيجاً رائعاً للعالم”

وأشاد المتحدثون بالصين على طرحها لهذه المبادرة، مؤكدين أن الحوار بين الحضارات يمكن أن يساهم في حل التحديات العالمية مثل تغيّر المناخ، والفقر، والأوبئة، والنزاعات، والهجرة