أجرى رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، يوم السبت، مكالمة هاتفية مع رئيس جمهورية إيران الإسلامية، مسعود بزشكيان
وخلال حديثهما الودي والحميم، نقل رئيس الوزراء تحياته الحارة إلى القائد الأعلى آية الله خامنئي، وشكر الرئيس بزشكيان على الجهود الدبلوماسية المخلصة والأخوية التي تبذلها إيران لنزع فتيل التوترات في جنوب آسيا
وقد أعرب بشكل خاص عن شكره للرئيس الإيراني على اتصاله الهاتفي الذي أجراه مع رئيس الوزراء الشهر الماضي، وكذلك على إيفاد وزير الخارجية عباس عراقجي إلى المنطقة خلال الأزمة
وفي معرض إدانته الشديدة للهجمات الهندية غير المبررة على باكستان، التي أسفرت عن استشهاد مدنيين أبرياء، بينهم نساء وأطفال، أكد رئيس الوزراء أن القوات المسلحة الباكستانية الشجاعة قد ردّت برد مسؤول وموزون، لكنه كان في الوقت نفسه قويًا وحاسمًا تجاه العدو
وأكد أن باكستان كانت دائمًا ترغب في السلام، ومن هذا المنطلق وافقت على تفاهم وقف إطلاق النار مع الهند وستظل ملتزمة بالتمسك به
وجدد رئيس الوزراء تأكيده على العزم الراسخ لباكستان في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها مهما كلف الأمر
ومع ذلك، أعرب شهباز شريف عن قلقه من محاولات الهند تعليق معاهدة مياه السند من جانب واحد، واعتبر ذلك عملاً غير قانوني ويمثل خطًا أحمر لباكستان، نظرًا لأن هذه المياه تمثل شريان حياة لـ 240 مليون نسمة
وشدد رئيس الوزراء على أن نزاع جامو وكشمير لا يزال السبب الجذري لعدم الاستقرار في جنوب آسيا، ودعا إلى حله العادل وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي وتطلعات الشعب الكشميري من أجل تحقيق السلام في المنطق
وأعرب الرئيس الإيراني عن تعازيه القلبية في الأرواح المدنية التي فُقدت، ورحب بتفاهم وقف إطلاق النار، مثمنًا جهود باكستان من أجل السلام.
وأكد أن إيران ملتزمة بتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة
كما تبادل الزعيمان وجهات النظر حول العلاقات الثنائية بين باكستان وإيران، واتفقا على تعزيز التعاون في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما التجارة، والربط الإقليمي، والأمن، والتواصل بين الشعوب
وقد وجّه الرئيس الإيراني دعوة رسمية لرئيس الوزراء للقيام بزيارة رسمية إلى طهران، وقد قُبلت الدعوة بكل ترحيب.



