قال رئيس الوزراء محمد شهباز شريف يوم الجمعة إن على باكستان والهند الجلوس إلى طاولة المفاوضات لحل قضية جامو وكشمير من أجل تحقيق السلام الدائم في المنطقة
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في حفل أُقيم في نصب باكستان التذكاري بمناسبة “يوم الشكر”
وأوضح أن باكستان تريد أن تعيش كجار مسالم، مضيفًا أن الأمر متروك للهند وباكستان لاختيار أن يكونا جارين مسالمين أو العكس
وأشار إلى أن باكستان والهند خاضتا ثلاث حروب دون أن تحقق أي نتائج، قائلاً: “علينا أن نتحدث عن قضية كشمير، والتجارة، والإرهاب”
وذكر أن باكستان فقدت 90 ألف شخص في الحرب ضد الإرهاب، إلى جانب تكبدها خسائر اقتصادية بقيمة 150 مليار دولار
وأضاف أن يوم الشكر هو لحظة فريدة في التاريخ، حيث تحتفل الأمة بنجاح القوات المسلحة الباكستانية ضد الهند
وأوضح أن هذه اللحظة جاءت بعد حادثة مأساوية وقعت قبل خمسين عاماً في عام 1971
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه خلال “معركة الحق”، كان ملايين الباكستانيين يصلّون من أجل نجاح الضباط والجنود الشجعان في القوات البحرية والجوية والبرية الباكستانية، حتى لا يتمكن العدو من إلقاء نظرة شريرة على باكستان
وقال إن الهند أطلقت دعاية كاذبة ضد باكستان بشأن حادثة “بالهجم”، وأنها رفضت العرض الذي قُدم لها لإجراء تحقيق دولي في الحادث، وهاجمت باكستان مما أدى إلى استشهاد أطفال وشباب وأمهات
وأضاف أن العدو هاجم داخل الأراضي الباكستانية، وردّت باكستان بإسقاط ست طائرات هندية، من بينها طائرات ميغ ورافال، وأحبطت طموحات العدو بفرض الهيمنة الإقليمية
وأوضح رئيس الوزراء أن الهند أطلقت صواريخ في مناطق مختلفة من باكستان في منتصف ليلة 9 و10 مايو، وبعد أن حصل الجيش على موافقته، ردّ رئيس أركان الجيش بهجوم على القواعد الجوية والبنية التحتية العسكرية في الهند.
وأشار إلى أن القيادة العسكرية كانت على تواصل معه طوال الأزمة
وفي غضون ساعات قليلة، وجّهت باكستان ردًا قويًا للهند شكّل مفاجأة للأصدقاء والأعداء على حد سواء
وقال إن بعد الهجوم الناجح لباكستان، قبل رئيس أركان الجيش عرض وقف إطلاق النار الذي قدمته الهند
وأضاف أن الهند أنفقت مليارات الدولارات لتكديس الأسلحة من أجل فرض هيمنتها في المنطقة، وكانت واثقة من تفوقها في ساحة المعركة، لكن باكستان حطمت هذا الغرور الزائف.
وأكد شهباز شريف أن الأمة من بيشاور إلى كراتشي كانت موحدة وتقف جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة خلال الأزمة
وقال إن باكستان تأسست بعد تضحيات مئات الآلاف من الشهداء عام 1947، وبعد نضال كبير من أجل الاستقلال
وأضاف: “الآن علينا أن نحقق مكانة عظيمة بين أمم العالم. يجب على الأمة أن تحقق تقدمًا اقتصاديًا من خلال استغلال الموارد المتاحة. فباكستان تتمتع بموارد بشرية ومواهب هائلة”.
وشكر الدول الشقيقة والصديقة، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، قطر، الكويت، الصين، المملكة العربية السعودية، تركيا، والولايات المتحدة، على دعمها لباكستان
كما شكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جهوده في استعادة السلام في المنطق
وقال إن باكستان لم تكن لتنجح في الدفاع عن نفسها دون الكفاءة المهنية والاستعداد الكامل للقوات المسلحة
وخص بالشكر رئيس أركان الجيش الجنرال سيد عاصم منير، ورئيس أركان القوات الجوية الفريق أول طيار ظهير أحمد بابر صديقي، ورئيس أركان البحرية الأدميرال نويد أشرف، على قيادتهم خلال “معركة الحق”
وقد حضر المناسبة وزراء اتحاديون، وقادة القوات المسلحة، ومسؤولون عسكريون ومدنيون رفيعو المستوى، وشخصيات بارزة من مختلف شرائح المجتمع



